كتب: إسلام السقا
تتواجد شركة “روش” الشهيرة لتعديل السيارات في أزمة فنية وإعلامية حادة، بعد اكتشاف خلل مصنعي في شاحنات نيسان فرونتير برو 4 إكس المعدلة. هذه الأزمة تتعلق بفقدان دبابيس تأمين صغيرة، والتي تبلغ قيمتها 10 سنتات فقط، مما قد يؤدي إلى تفكك نظام التوجيه بالكامل.
أمر “عدم القيادة”
أصدرت الشركة أمرًا نادرًا لملاك هذه الشاحنات في الولايات المتحدة بعنوان “عدم القيادة” (Do Not Drive). يشير هذا الأمر إلى مخاطر كبيرة بعد حدوث حالات لتفكك النظام التوجيهي، حال فقدان هذه الدبابيس. فقد وقع هذا العيب بالفعل لمستخدم بعد قطع مسافة 264 ميلًا فقط، مما يهدد سمعة الشراكة بين نيسان وروش.
تشير تقارير الاستدعاء إلى أن المشكلة تؤثر على 1,217 شاحنة، وهي تمثل كامل الإنتاج المخصص لهذا الطراز. وبالتالي، فإن نسبة العيب المصنعي تبلغ 100% في كافة الوحدات المنتجة. ويستخدم هذا الرقم للدلالة على خطورة الوضع، حيث يُعتبر غياب دبابيس التأمين بمثابة ترك اتصال الميكانيك في نظام التوجيه غير محكم، مما قد ينتج عنه فقدان السيطرة على الشاحنة أثناء السير.
المخاطر
تتضاعف المخاطر الناتجة عن هذا الخلل، حيث يعرض سلامة الركاب والمشاة إلى خطر جسيم. يمكن لهذه المشكلة البسيطة، التي يعتبرها البعض عرضية، أن تؤدي إلى عواقب وخيمة حيث يمكن أن تسببت في حوادث مميتة إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع.
تبريرات الشركة
للإحاطة بهذا الخطأ الكبير، ألقت شركة روش باللوم على إهمال بعض العمال في خطوط التجميع. هؤلاء العمال لم يقوموا بتركيب هذه القطع التأمينية الصغيرة. يُعد هذا التبرير مؤشرًا على وجود فجوة كبيرة في نظام الرقابة على الجودة داخل الشركة. تسعى روش إلى استعادة سمعتها، لكنها تواجه تحديات جسيمة.
خبراء الصناعة
يرى خبراء الصناعة أن فقدان قطعة صغيرة كهذه في سيارة مخصصة للطرق الوعرة والمغامرات يعد سقطة تقنية كبرى. إلى جانب ذلك، كانت الشراكة مع نيسان تهدف إلى التنافس مع شاحنات شهيرة مثل “فورد رينجر رابتور” و”تويوتا تاكوما تريل هانتر”.
تأثير على السوق
أثر هذا الاستدعاء وأمر “منع القيادة” بشكل سلبي على الزخم الذي كانت نيسان تأمل في بنائه في فئة الشاحنات عالية الأداء. بينما تحاول العلامة التجارية اليابانية سد الفجوة في طرازات فرونتير، فإن مثل هذه الأخطاء البدائية قد تؤدي إلى تردد المستهلكين قبل اتخاذ قرار شراء النسخ المعدلة.
على روش إثبات كفاءتها
ومع استمرار التحقيقات في عام 2026، يجب على شركة روش إثبات قدرتها على ضبط معايير الجودة بشكل صارم. إن الفشل في معالجة هذه المشكلات قد يؤدي إلى تفكيك طموحات الشركة في العودة لقمة صناعة تعديل السيارات، حيث يتوقف مصيرها أمام قطعة معدنية صغيرة لم يتم تركيبها بشكل صحيح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.