كتبت: إسراء الشامي
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم، الخميس، جلسة إحاطة متعلقة بتطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة أبيي، وهي المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. تأتي هذه الجلسة في سياق تحذيرات من تفاقم الأوضاع في المنطقة، حيث يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرًا حول قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا).
تفاصيل الجلسة والإحاطات المقدمة
من المقرر أن يتحدث خلال الجلسة كل من مساعدة الأمين العام لشؤون إفريقيا مارثا أما أكيا بوبي والمبعوث الخاص للأمين العام للقرن الإفريقي كوانج كونج. سيتبع الإحاطة مشاورات مغلقة بين الأعضاء لمناقشة القضايا المطروحة.
تأثير الصراعات على الأوضاع في أبيي
يشير تقرير الأمين العام الذي يغطي الفترة من 2 أكتوبر 2025 إلى 15 أبريل الماضي إلى أن النزاع المستمر في السودان وتداعياته السياسية والأمنية في جنوب السودان يؤثران بشكل كبير على الأوضاع في أبيي. هذه الأحداث تعرقل جهود التفعيل المتجددة للآليات الثنائية بين البلدين، بما في ذلك الآلية السياسية والأمنية ولجنة الرقابة المشتركة على أبيي.
تحديات الأوضاع الأمنية والجرائم
استمر عدم الاستقرار في منطقة عمليات بعثة “يونيسفا”، حيث سجل التقرير 196 حادثة أمنية بين أكتوبر الماضي ومارس 2026. أسفرت هذه الحوادث عن مقتل 58 شخصًا وإصابة 69 آخرين، خاصة في القطاع الشمالي من أبيي. وترتبط التهديدات الأمنية بعوامل متعددة، ومنها العنف بين المجتمعات المحلية، وانتشار الأسلحة غير المشروعة، والأنشطة الإجرامية، إلى جانب تحركات قوات الدعم السريع السودانية.
وجود القوات في أبيي
يوضح التقرير أن قوات جيش جنوب السودان والشرطة المحلية لا تزال موجودة داخل أبيي، رغم إعلان النزاع المسلح في المنطقة. نحو 350 عنصرًا من تلك القوات مزودون بأسلحة ثقيلة ومتوسطة لا يزالون منتشرين حتى بداية أبريل الماضي. وبالمقابل، رصدت بعثة البعثة الأممية استمرار وجود قوات الدعم السريع في المناطق الشمالية، حيث سجلت حالات عسكرية بالقرب من مواقع حماية المدنيين.
التحديات التشغيلية أمام البعثة
أشار التقرير إلى وجود تحديات عديدة تواجه بعثة “يونيسفا” وآلية التحقق والمراقبة الحدودية المشتركة، حيث وقعت 51 حادثة أعاقت عمل البعثة، شملت قيودًا على الحركة وتأخيرًا للقوافل اللوجستية. كما تعرضت بعثة الأمم المتحدة لهجوم بطائرة مسيرة استهدف قاعدة لوجستية في كادوقلي بجنوب كردفان، مما أدى لسقوط عدد من الضحايا من حفظة السلام.
آراء متباينة في مجلس الأمن
من المتوقع أن يدعو عدد من أعضاء مجلس الأمن في الجلسة إلى ضمان سلامة قوات حفظ السلام وتسهيل عمل البعثة. ومن المحتمل أن تشهد المناقشات تباينات بين الأعضاء بشأن مستقبل بعثة “يونيسفا”. بينما تدفع الولايات المتحدة وبعض الدول إلى ربط تجديد ولاية البعثة بتحقيق تقدم ملموس، تعارض دول إفريقية، إلى جانب الصين وروسيا، أي تقليص سريع للبعثة نظراً لهشاشة الأوضاع الحالية في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.