رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

مياه ومحيطات على المريخ.. دراسة جديدة تثير الجدل

مياه ومحيطات على المريخ.. دراسة جديدة تثير الجدل

كتب: إسلام السقا

كشفت دراسة علمية حديثة عن دلائل جديدة قد تعزز فكرة أن كوكب المريخ كان يحتوي في الماضي على محيط واسع. تأتي هذه الخطوة في سياق الجدل العلمي المستمر بشأن تاريخ المياه على الكوكب الأحمر.

أهمية الاكتشافات الجديدة

منذ سبعينيات القرن الماضي، بدأت الإشارات المبكرة لووجود محيط على المريخ تتشكل. بعد أن رصدت مهمتا “فايكينج 1 و2” بعض ما يبدو أنه خطوط ساحلية ومنخفضات في النصف الشمالي من الكوكب، ظهرت توقعات جديدة. ومع ذلك، فإن هذه العلامات لم تكن كافية للإجماع بين العلماء حول وجود محيط فعلي.

محاكاة لاستكشاف الأدلة

في الدراسة الجديدة، التي تم نشرها في “ساينس اليرت”، سعى الباحثون لتقديم إجابات من خلال دراسة آثار جيولوجية أكثر وضوحًا، مثل “الرف القاري”. يُعد هذا التكوين معروفًا على الأرض بصورة منصة مسطحة تمتد على ساحل البحار.
أجرى العلماء محاكاة حاسوبية لتجفيف محيطات الأرض بهدف فهم العلامات المتبقية بعد اختفاء المياه عبر العصور. بالاعتماد على بيانات دقيقة مأخوذة من أجهزة قياس الارتفاع الليزرية التابعة لوكالة “ناسا”، تم رصد مؤشرات قد تشبه الرف القاري، لكنها لا تتطابق تمامًا مع مثيلاتها على الأرض.

تحديات تفسير الأدلة

أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الباحثين هو عدم انتظام ما يُعتقد أنه “خط الساحل” على المريخ، والذي يظهر تذبذبًا بشكل واضح. على عكس التوقعات، لا يسير هذا الخط على ارتفاع ثابت، مما يعقد المساعي لتفسيره بشكل دقيق.
يتوقع العلماء أن النشاط البركاني القديم قد يكون لعب دورًا في تشويه سطح الكوكب، مما أثر على شكل هذه الخطوط. وبالتالي، تأزم فهم العالمين للظواهر الجيولوجية التي قد تشير إلى وجود محيط في الماضي.

اكتشافات تدعم وجود المحيط

تدعم اكتشافات إضافية الفرضيات المطروحة. فقد كشفت المركبة الصينية “تشورونغ”، التي هبطت على المريخ عام 2021، عن دلائل تشير إلى وجود شواطئ قديمة مدفونة تحت سطح السهول الشمالية للكوكب. المنطقة المذكورة يُعتقد أنها كانت تحتضن هذا المحيط المفترض.
حتى اليوم، يُعتبر المريخ كوكبًا جافًا، ومع ذلك لا يزال يحتفظ بكمية من المياه في هيئة جليد عند القطبين. في حال وجود كميات أخرى تحت سطحه، فإن ذلك يحمل أهمية كبيرة لفهمنا لحياة محتملة على الكوكب.

مستقبل البحوث الفضائية

من المتوقع أن يسهم العلماء من خلال بعثات فضائية جديدة، مثل مهمة “روزاليند فرانكلين” الأوروبية، في حسم هذا الجدل العلمي عبر إجراء أبحاث متقدمة على سطح المريخ وما تحته. تأمل هذه الجهود في تقديم إجابات حول وجود المياه والمحطات التاريخية التي عاشها الكوكب الأحمر.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.