كتبت: فاطمة يونس
في تحليل عميق يتناول التحولات الجيوسياسية الراهنة، وصف الكاتب الروسي فاسيلي زايتسيف وقف إطلاق النار في الصراع الأخير بين الولايات المتحدة وإيران بأنه “لحظة انكشاف مذلة” للإدارة الأمريكية. ويعتبر هذا الحدث سقطة تاريخية تذكر بانهيار القوى العظمى عندما تصطدم طموحاتها العسكرية بالواقع السياسي.
فشل الأهداف الأمريكية
أشار زايتسيف في مقاله بجريدة “جازيتا” إلى أن دخول الولايات المتحدة إلى هذا الصراع جاء تحت شعارات ووعود كبيرة، تتضمن إسقاط النظام الإيراني والسيطرة على قدراته النووية. ومع ذلك، انتهت العمليات العسكرية دون تحقيق أي من هذه الأهداف. هذه النتيجة أدت إلى فشل سياسي واضح وأعطت لطهران القدرة على فرض شروطها أكثر من أي وقت مضى.
اهتزاز المصداقية الأمريكية
تحدث الكاتب عن اهتزاز المصداقية الأمريكية وترنح نفوذها في اللحظة التي كان يُفترض فيها تعزيز مصداقية التهديدات بضرب البنية التحتية الإيرانية. فقد أظهرت الأحداث أن طهران قادرة على مواجهة الضغوط الأمريكية، مُبرهنَةً على أن هذه التهديدات يمكن تجاوزها بالصبر الاستراتيجي.
أوراق القوة الإيرانية
أكد الكاتب أن المهانة لا تتعلق فقط بالفشل الميداني، بل تشمل أيضًا العجز عن كسر الإرادة السياسية للطرف الآخر. فعلى الرغم من الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها، استطاعت طهران الاحتفاظ بأوراق قوة حاسمة، خاصة في مضيق هرمز. وكانت الترتيبات الأخيرة غير كافية لتأمين الممر الملاحي أو خفض أسعار النفط بالوتيرة التي كانت تأملها واشنطن.
درس في الصمود الاستراتيجي
أوضح زايتسيف أنه من الممكن أن يتمكن من يصمد طويلاً أمام الولايات المتحدة من فرض شروطه عليها. وهذا ما تحقق لطهران في هذه الجولة، حيث أظهرت قدرتها على البقاء قوية وتحقيق أهدافها.
مغامرة أمريكية – إسرائيلية
اختتم زايتسيف رؤيته بوصف المغامرة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية بأنها “الهزيمة الاستراتيجية الأكثر خزياً” في التاريخ المعاصر للولايات المتحدة. وفي الوقت الذي يصعب فيه على واشنطن إخفاء واقع الفشل، استبعد الكاتب أن يتوانى الرئيس الأمريكي عن الاحتفال بما حدث بوصفه “انتصاراً عظيماً”، في محاولة منه لتقديم ذلك كإنجاز، رغم كل ما يدلل على الانكسار أمام المجتمع الدولي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.