كتبت: فاطمة يونس
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن المعروض النفطي العالمي قد تعرض لصدمة تاريخية أدت إلى انخفاض حاد في الإمدادات العالمية. هذه الأزمة ناجمة عن الهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أثر سلباً على حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على الإمدادات
مضيق هرمز يُعتبر من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي نفط العالم. وتجدر الإشارة إلى أن الصادرات النفطية عبر هذا المضيق تراجعت من حوالي 20 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الأزمة إلى نحو 3.8 مليون برميل فقط في ذروتها. ورغم أن بعض الدول حاولت تعويض النقص عبر مسارات جديدة، إلا أن تلك الجهود لم تكن كافية لتلبية الطلب العالمي المتزايد.
الاضطرابات الجيوسياسية وأسواق الطاقة
أوضح مدبولي أن الأحداث الجيوسياسية المتقلبة في منطقة الشرق الأوسط قد أثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية. هذه الاضطرابات أدت إلى حدوث تحولات كبيرة في سلاسل الإمداد، مما أثر بدوره على أسعار النفط والغاز والسلع والخدمات. وقد أدت هذه التقلبات إلى اضطرار العديد من الدول، بما في ذلك الدول المصدرة للنفط، إلى رفع أسعار الوقود داخل أراضيها.
تطورات أسعار النفط
لفت مدبولي إلى أن سعر برميل النفط قد شهد زيادات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة. فقد ارتفع من نحو 69 دولارًا قبل بداية الحرب إلى 84 دولارًا، ثم إلى 93 دولارًا، قبل أن يقفز بشكل كبير إلى 120 دولارًا. ومع ذلك، لم يدُم هذا الارتفاع طويلاً، حيث تراجع السعر نسبياً ليستقر في المتوسط حوالي 95 دولاراً.
التوقعات المستقبلية
وعلى الرغم من الاستقرار النسبي، تتزايد التوقعات بأن يبلغ سعر برميل النفط مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تفاقمت الأوضاع أكثر. تشير هذه التوقعات إلى استمرار الضغط على الأسعار، وهو ما يستدعي من الدول وضع استراتيجيات تسعير تأخذ في الاعتبار الوضع الحالي في السوق العالمية، بالإضافة إلى تكاليف النقل والتأمين وسعر الصرف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.