كتبت: سلمي السقا
أعرب غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، عن القلق المتزايد في لبنان تجاه التصريحات الأخيرة لمجموعة من المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك رئيس الحكومة، حول إمكانية إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة. جاءت هذه التصريحات لتثير مخاوف جديدة، خاصة في ظل الظروف الحالية التي يشهدها الإقليم.
تجارب سابقة تدعم القلق اللبناني
أكد سلامة خلال مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر على قناة القاهرة الإخبارية، أن القلق اللبناني يستند إلى تجارب سابقة لا يمكن تجاهلها. حيث أشار إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية، مشدداً على أن لبنان يشعر بالخوف من احتمال تراجع إسرائيل عن التزاماتها بعد مرور سنوات على توقيع أي اتفاق جديد. هذه المخاوف تدفع لبنان إلى مضاعفة جهوده لضمان استقرار أي تفاهمات مستقبلية.
المفاوضات الجارية في واشنطن
يعمل لبنان حالياً على تأمين التزامات واضحة ودائمة تتعلق بترسيم الحدود البرية، وذلك في إطار المفاوضات الجارية في العاصمة الأمريكية. يسعى لبنان إلى الحصول على اتفاقات ثابتة وملزمة تمنع أي تغيير في الموقف الإسرائيلي في المستقبل. هذا التصميم اللبناني يأتي في وقت حرج، حيث يؤكد سلامة أهمية الوصول إلى اتفاقات واضحة تساهم في ضمان حقوق لبنان.
صلاحيات رئيس الجمهورية اللبناني
في سياق متصل، أوضح سلامة أن رئيس الجمهورية اللبناني يمتلك الصلاحية الكاملة لإجراء المفاوضات مع الأطراف الخارجية، وذلك بحسب ما تنص عليه المادة 52 من الدستور اللبناني. يشير سلامة إلى ضرورة التنسيق مع رئيس الحكومة في هذا الإطار، موضحاً أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيخضع لاحقاً لموافقة مجلس الوزراء، ومن ثم لتصديق مجلس النواب.
دعوة للمفاوضات مع إسرائيل
وعرج سلامة على مبادرة رئيس الجمهورية اللبنانية التي تمت قبل نحو ثلاثة أشهر من اندلاع الحرب الحالية، حيث دعا إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي. هذه المفاوضات تبدأ بوقف إطلاق النار، وقد تمتد إلى معالجة الحالة العدائية القائمة بين الطرفين. ومع ذلك، شدد سلامة على أن هذا الطرح اللبناني لم يلقَ استجابة إيجابية من الجانب الإسرائيلي حتى الآن، مما يزيد من توتر الأوضاع.
المستقبل الغامض للتفاهمات
يظل المستقبل غامضاً فيما يتعلق بالتفاهمات بين لبنان وإسرائيل، في ظل القلق المتزايد من أي تغييرات قد تطرأ على المواقف الإسرائيلية. يتطلع لبنان إلى اتفاقات دائمة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجنب أي فوضى قد تنجم عن تغييرات أحادية في المواقف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.