كتبت: سلمي السقا
رفضت فرق إسعاف تابعة للدفاع المدني اللبناني، يوم الأربعاء، تسليم جريح يُعتقد أنه ينتمي إلى عناصر “حزب الله” إلى الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. جاء هذا الرفض رغم تهديدات مباشرة من الجانب الإسرائيلي بقصف سيارة الإسعاف، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.
تفاصيل الحادثة في بلدة رميش
أوضحت الوكالة أن عناصر الدفاع المدني في مركز بلدة رميش قاموا بالتعامل مع الجريح بعد وصوله إلى بلدة عين إبل المجاورة. كان الجريح قد قطع مسافة طويلة زحفًا من بلدة بنت جبيل، متأثرًا بإصابته. بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني، تم العمل على نقله إلى منطقة آمنة لتلقي العلاج.
التهديدات الإسرائيلية
في وقت لاحق، أدركت القوات الإسرائيلية المتواجدة في بلدة دبل وجود الجريح. وقاموا بالتواصل هاتفيًا مع طاقم الإسعاف مطالبين بتسليم المصاب، مع توجيه تهديدات باستهداف المركبة في حال عدم الامتثال. إلا أن عناصر الإسعاف تمسكوا بمبادئهم الإنسانية ورفضوا الاستجابة للطلب الإسرائيلي.
مبادرة الجريح
وفي تطور آخر، قرر الجريح، الذي كان يعاني من نزيف حاد، التوجه سيرًا على الأقدام نحو بلدة دبل لتسليم نفسه. جاءت هذه الخطوة في إطار محاولة لتجنب تعريض المسعفين وسكان المنطقة لأي خطر محتمل. لم تكشف الوكالة عن هوية المصاب، كما لم تصدر أي بيانات رسمية من الأطراف المعنية حتى اللحظة.
التوترات على الحدود
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية، حيث تشير أحدث الإحصاءات الرسمية إلى سقوط 2294 قتيلًا و7544 جريحًا، بالإضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص منذ بداية العمليات العسكرية في الثاني من مارس الماضي.
وقف إطلاق النار والمباحثات المرتقبة
رغم إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار الأسبوع الماضي لمدة عشرة أيام قابلة للتمديد، أفادت تقارير بوقوع خروقات متكررة من الطرف الإسرائيلي، تراوحت بين عمليات قصف واستهداف لمنازل، مما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا.
من المتوقع أن تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن جولة جديدة من المباحثات بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، في إطار جهود دولية لاحتواء التصعيد وضمان التوصل إلى تفاهمات تهدئة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.