كتبت: فاطمة يونس
أبرز المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أهمية كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ألقاها في قمة نيقوسيا. إذ اعتبرها مانشيت استراتيجي يمثل مرحلة تاريخية فارقة، حيث تجسدت رؤى مصرية شاملة تهدف إلى إعادة تعريف مفهوم الأمن المشترك بين ضفتي البحر المتوسط.
رسالة حاسمة حول الأزمة الإيرانية
أشار “محمود” في بيانه إلى أن رسالة الرئيس السيسي حول الأزمة الإيرانية جاءت حاسمة وغير قابلة للتأويل. حيث وصف الرئيس السيسي الهجمات الإيرانية بأنها غير مقبولة، مما يضع مصر في قلب معادلة الردع الإقليمي. كما أكد الرئيس أن أمن الأشقاء العرب جزء أساسي من الأمن القومي المصري، رافضًا أي اتفاقات دولية يمكن أن تُبرم دون الاعتبار لمصالح الطرف العربي.
الانتقال من المبادئ إلى الحلول العملية
وأردف محمود بأن الرئيس السيسي انتقل ببراعة من الحديث عن المبادئ إلى طرح حلول عملية لقطاع غزة. حيث أكد على أهمية منع التهجير، مما يمثل نقطة القوة المصرية التي أحبطت جهود تصفية القضية الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، اقترح الرئيس إدارة غزة عبر اللجنة الوطنية الفلسطينية لتفادي أي سيناريوهات فوضوية، ودعا إلى وجود قوة استقرار دولية لضمان استدامة وقف إطلاق النار.
علاقات مصر مع الاتحاد الأوروبي
في هذا السياق، تناول الرئيس السيسي مفهومًا مبتكرًا للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي. فقد دعا إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة بدلاً من الاقتصار على الأبعاد الأمنية. كما دعا أوروبا للاستثمار في الموارد البشرية المصرية، بهدف جعل مصر قاعدة صناعية تخدم السوق الأوروبية، مما سيساهم في معالجة جذور الهجرة غير الشرعية.
تعزيز مؤسسات الدولة الوطنية
أكد محمود على رؤية الرئيس السيسي الداعمة للمؤسسات الوطنية، موضحًا أنه يرفض المساواة بينها وبين أي كيانات موازية أو ميليشيات. وهذا التوجه يعد بمثابة “روشتة نجاة” للدول التي تعاني من النزاعات، حيث يرى الرئيس أن استعادة السيادة تتطلب دعم الجيش والشرطة والمراكز الرسمية.
مصر كمفاوض إقليمي رئيسي
أشار محمود إلى لقاءات الرئيس السيسي مع القادة الأوروبيين مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا، مما يعزز مكانة مصر كمفاوض إقليمي رئيسي يمتلك مفاتيح التهدئة في مناطق مثل غزة والسودان ولبنان. لذا، فإن مصر تُعتبر موثوقًا به لتأمين إمدادات الطاقة والممرات الملاحية.
الجسارة السياسية في مواجهة التحديات
وصف خطاب الرئيس السيسي في نيقوسيا بأنه يعبر عن الجسارة السياسية، حيث تناول المشكلات الإقليمية بعمق وواجه التحديات بشكل مباشر. وأكد أن وحدة المصير ليست مجرد شعار، بل واقع يفرض ضرورة تقاسم الأعباء بين الدول.
من الجدير بالذكر أن كلمة السيسي تلخص فلسفة القيادة المصرية في إدارة الأزمات الكبرى، لتُرسخ بذلك دور مصر كقوة إقليمية رائدة في محيطها العربي والمتوسطي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.