كتبت: سلمي السقا
أوضح ماركولويجي كورسي، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في لبنان، أن وضع الأطفال في البلاد أصبح شديد الخطورة ويتدهور بشكل متسارع منذ التصعيد الأخير للنزاع، والذي بدأ في مارس الماضي. وأكد كورسي خلال مداخلة له مع قناة القاهرة الإخبارية، على أن الوضع الراهن يمثل أزمة حقوقية خطيرة تؤثر على الأطفال.
عدد الضحايا والإصابات الكبيرة
ذكر كورسي أن عددًا كبيرًا من الأطفال قد لقوا حتفهم، فيما أصيب مئات آخرون خلال التصعيد. الأمر الذي أدى أيضًا إلى نزوح مئات الآلاف من العائلات، مما يزيد من حدة هذه الأزمة. وتعتبر هذه الأرقام مؤشراً واضحًا على حجم المأساة التي يعاني منها الأطفال في لبنان، حيث يفتقر الكثيرون منهم إلى المأوى والغذاء والاحتياجات الأساسية.
أزمة حقوقية متصاعدة
وأشار كورسي إلى أن الأطفال المحتاجين للعناية لا تتوفر لهم المنازل الملائمة أو الملاجئ. حيث أجبر هؤلاء الأطفال على مغادرة منازلهم وأرواحهم المعتادة نتيجة للأوامر بالإخلاء. كما دعا إلى عدم نسيان أن العديد من هؤلاء الأطفال قد شهدوا نزوحًا سابقًا قبل 18 شهرًا، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تعترض حياة الأطفال في لبنان.
أعداد المتضررين وخدمات الرعاية الأساسية
منذ بداية هذا التصعيد، تم النزوح بحوالي 390 ألف طفل فقدوا أيضًا أفراد عائلاتهم. ويتعرض هؤلاء الأطفال لخطر جسيم حيث لا تتوفر لهم الفرصة للوصول إلى الرعاية الأساسية. تسعى اليونيسف إلى معالجة الاحتياجات الطارئة المتعلقة بالمياه والنظافة الشخصية، وخاصة مياه الشرب الضرورية.
الدعم النفسي وجهود الإغاثة
أضاف كورسي أن اليونيسف تسرع من جهودها لتقديم الدعم النفسي للأطفال المتضررين. حيث يعيش هؤلاء الأطفال في الملاجئ القريبة من مناطق القصف، مما يزيد من مستويات التوتر والقلق بينهم. ويقوم الأخصائيون والأطباء النفسيون بضرورة تقديم العون في هذا السياق لتخفيف معاناتهم.
التنسيق لتوفير الحماية والاحتياجات
تقوم منظمة اليونيسف بالتنسيق مع القوات اللبنانية وقوة الأمم المتحدة العاملة في لبنان (اليونيفيل) لتوفير الحماية للمساعدات الإنسانية. يتم اتباع نهج تنسيقي للوصول إلى الأطفال والعائلات في المناطق المتضررة بالنزاع، وخاصةً في الجنوب، بهدف تقديم الاحتياجات الأساسية لهم في أسرع وقت ممكن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.