رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

صراع الردع الإعلامي بين أمريكا وإيران

صراع الردع الإعلامي بين أمريكا وإيران

كتبت: سلمي السقا

أكد اللواء إبراهيم عثمان، الخبير الاستراتيجي والعسكري، أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حاليًا مرحلة متقدمة من ما يسمى بـ«الردع الإعلامي». يأتي ذلك في ظل تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو صراع يعتمد أكثر على الرسائل السياسية والإعلامية بدلاً من المواجهات العسكرية المباشرة.

تفوق إيران في الردع الإعلامي

أوضح عثمان، خلال استضافته في برنامج “كلمة أخيرة” مع الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن إيران تبدو أكثر تفوقًا في هذا النمط من الصراع. هذا التفوق يأتي رغم الانتشار العسكري الأمريكي الكبير في المنطقة، والذي يتضمن القواعد العسكرية والتواجد البحري المكثف.
الحقيقة أن التفوق الجوي الذي كانت تتمتع به الولايات المتحدة وإسرائيل في فترات سابقة كان يفرض قيودًا على تحركات إيران. كانت طهران تعتمد على حسابات دقيقة في توقيت وطبيعة ردودها العسكرية. ومع تغير الظروف، أصبح الردع الإعلامي سمة بارزة في هذه العلاقة المتوترة.

سيناريوهات مستقبلية للصراع

أشار الخبير الاستراتيجي إلى أن المشهد الإقليمي يتجه نحو سيناريوهين محتملين خلال الفترة المقبلة. السيناريو الأول هو تصعيد عسكري واسع النطاق، والذي قد يؤدي إلى آثار وخيمة على المنطقة بأسرها. أما السيناريو الثاني، فيتمثل في الدخول في مرحلة من الحرب الاقتصادية الشرسة، والتي قد يكون لها عواقب اقتصادية جسيمة.
أكد عثمان أن الرسائل الإيرانية الحالية تشير إلى أن أي مواجهة عسكرية قد تتحول إلى أزمة اقتصادية كبيرة. هذه الأزمة من الممكن أن تتجاوز آثارها حدود الصراع العسكري التقليدي، مما يعني أن الاستمرار في هذه الديناميكيات قد يكون له تداعيات تتخطى منطقة الشرق الأوسط.

الرأي العام ودور الإعلام

في هذا الصراع، يلعب الإعلام دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام. تعمد كلا الطرفين إلى استخدام وسائل الإعلام كأداة لنشر رسائلهما وتعزيز مواقعهم. هذه الديناميكية تضفي طابعًا جديدًا على الصراع، حيث لا تقتصر المواجهة على الأبعاد العسكرية بل تتعداها إلى محاور جديدة تركز على التأثير النفسي والسياسي.

الخلاصة

يبدو أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد دخل مرحلة جديدة تتسم بالتحولات السريعة. في هذه المرحلة، يتعين على الأطراف المعنية إدراك أهمية الردع الإعلامي ونتائجه المحتملة على الصراع سواء في الجانب العسكري أو الاقتصادي. مع تزايد التوترات، تظل منطقة الشرق الأوسط في انتظار تطورات قد تكون حاسمة في رسم مستقبلها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.