رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

أعمار أطول وصحة أسوأ.. دراسة جديدة تثير القلق

أعمار أطول وصحة أسوأ.. دراسة جديدة تثير القلق

كتبت: سلمي السقا

أظهرت دراسة حديثة أن الناس في مختلف أنحاء العالم يعيشون لفترة أطول، لكنهم أيضاً يعانون من مشكلات صحية أكثر. وفقاً للبحث الذي أجرته مجموعة من العلماء في معهد القياسات الصحية والتقييم بجامعة واشنطن، اتسعت “فجوة الاعتلال” بصورة مقلقة، مما يعني أن الأفراد يقضون سنوات أكثر في مواجهة تحديات صحية مزمنة، مثل آلام أسفل الظهر وفقدان السمع والاكتئاب.

زيادة مدة الحياة والعواقب الصحية

قام الباحثون بتحليل بيانات 204 دولة ووجدوا اتساع الفجوة الصحية بشكل خاص في الولايات المتحدة. وفي تقريرهم، أفاد العلماء أنه في عام 2023، كان الأشخاص يقضون ما معدله 14.5% من حياتهم في حالة صحية سيئة، بزيادة عن النسبة المسجلة في عام 1990 والتي كانت 13.6%. مما يعني أن المسائل الصحية باتت تمثل تحدياً متزايداً في حياة الأفراد.

تغير متوسط العمر المتوقع

خلال الفترة من 1990 حتى 2023، شهد متوسط العمر المتوقع عند الولادة في جميع أنحاء العالم زيادة ملحوظة من 64.6 عاماً إلى 73.8 عاماً. في الوقت نفسه، ارتفع متوسط العمر المتوقع بصحة جيدة من 55.9 عاماً إلى 63.1 عاماً. بالرغم من هذه المكاسب، أشار الباحثون إلى أن الفجوة في مستوى المراضة قد اتسعت بشكل لافت، خصوصًا في البلدان التي تتمتع بموارد صحية أفضل.

الفجوة بين الجنسين

كما أن الدراسة تبرز الفجوة بين الجنسين حيث تعيش النساء لفترة أطول من الرجال، لكنهن يقضين أيضاً سنوات إضافية في حالة صحية سيئة. وصرح الدكتور أنتوني تشو، أستاذ الطب بجامعة براون، أن النتائج تشير إلى أننا أصبحنا أفضل في تأخير الموت، ولكننا لم نحقق تقدمًا متساويًا في الوقاية من التدهور الوظيفي.

أهمية الصحة على المدى الطويل

الدكتور كريستوفر موراي، المؤلف الرئيسي للدراسة، شدد على أن المستقبل يتطلب تغييرات كبيرة في كيفية تقييم صحة السكان. وأشار إلى أن تحقيق المكاسب لن يأتي فقط من زيادة متوسط العمر المتوقع، بل يجب أن يشمل أيضاً تحسين متوسط العمر الصحي. لذا يتعين مراعاة تكاليف الأمراض المزمنة وزيادة عدد السنوات التي يقضيها الأفراد بصحة جيدة.

التوجه نحو الوقاية

كما أوضح الباحثون أن تحسين الصحة العامة يتطلب استثمارات أكبر في الوقاية وإدارة الأمراض على المدى الطويل. ويجب أن يُشمل ذلك تقييمات دورية للقدرة على الحركة، وقوة العضلات، والسمع، والإدراك. هذا النهج يمكن أن يقدم فرصاً للتدخل المبكر، قبل أن تتجلى علامات الإعاقة بوضوح، مما يُخالف المفهوم التقليدي الذي يركز فقط على مدة الحياة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.