كتبت: إسراء الشامي
عندما غزت روسيا أوكرانيا بشكل كامل في 24 فبراير 2022، كان سيرجي كيسليتسيا، نائب رئيس مكتب رئيس أوكرانيا، يعمل سفيراً لأوكرانيا في الأمم المتحدة. في ذلك اليوم، قال كيسليتسيا بكلمات قوية لنظيره الروسي، “لا يوجد مكان للقتلة في الحياة بعد الحرب، بل يذهبون مباشرة إلى الجحيم، أيها السفير”.
تفاصيل المفاوضات الدبلوماسية
مع غزو روسيا، تعرضت العلاقات الدبلوماسية بين كييف وموسكو للتعطيل، مما جعل من مهمة كيسليتسيا في الأمم المتحدة فريدة من نوعها، كونه الوحيد الذي يحمل فرص الحوار المباشر مع دبلوماسيين روس، في حين كان نظراؤه في دول أخرى يمتنعون عن التحدث إليهم. ويقول كيسليتسيا: “عندما أصبحت جزءاً من فريقنا التفاوضي، كنت قد تعلمت كيفية التحكم في مشاعري”.
استمرار الحوار رغم التحديات
على الرغم من توقف المفاوضات الرسمية التي تتوسطها الولايات المتحدة منذ بداية العام، إلا أن كيسليتسيا أكد أن أوكرانيا تواصل الحوار مع المتحدثين الأمريكيين وأحياناً مع نظرائهم الروس. ويشير إلى أن “الحوار نشط ومزال مستمر”.
الموقف الأوكراني الثابت في وقف الحرب
في حديثه داخل المجمع الرئاسي المحمي في كييف، أكد كيسليتسيا على موقف كييف الحالي بشأن وقف الحرب، والذي يتضمن تجميد القتال على الجبهة الحالية، ولكنه أوضح أن هذه الخطوة لا تعني الاعتراف الشرعي بالأراضي المحتلة من قبل الروس. ويشير إلى أن المطالب الروسية لا تزال غير واقعية، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية الحوار.
مقترحات روسيا والمشاكل المستمرة
يتحدث كيسليتسيا عن المقترح الروسي المعروف بـ”الصيغة 3+2″، الذي يطلب من أوكرانيا الاعتراف بمطالب روسيا في خمس مناطق أوكرانية. ويقول إن الروس منشغلون بالسيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك، وإنهم يروجون لأخبار زائفة حول قربهم من تحقيق هذا الهدف.
تحولات المعركة الحديثة
بالرغم من استمرارية الحرب، يصف كيسليتسيا النزاع بأنه لم يعد مجرد حرب مشاة ومدفعية، بل “حرب القرن الحادي والعشرين”. ويعتقد أن أوكرانيا باتت تحتفظ باليد العليا في هذه المعركة، مشيراً إلى أن الطائرات بدون طيار الأوكرانية تؤثر بشكل كبير على قدرات روسيا الحربية.
فرص للحوار والتفاوض
يعتقد كيسليتسيا أن هناك إمكانية لعقد اجتماع بين الرئيسين الأوكراني والروسي قد يحقق اختراقاً في الوضع الراهن. ويشير إلى أن قرار الحرب في روسيا يعتمد على شخص واحد، وهو فلاديمير بوتين، معتبراً أنه يمكنه إنهاء الحرب في أي لحظة.
تزايد الضغط على القيادة الروسية
مع استمرار الضغط على القوات الروسية من خلال الهجمات طويلة المدى، يرى كيسليتسيا أن بوتين قد يضطر في النهاية إلى الجلوس على طاولة الحوار لمناقشة كيفية إنهاء الحرب. ويؤكد أن الظروف الحالية توضح أن لأوكرانيا جميع الأوراق في هذه الصراع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.