كتبت: فاطمة يونس
في ليلة 29 يونيو 2020، كان المحتجون من أجل العدالة العرقية في سياتل في حالة من الذعر. وأثناء تجمعهم في منطقة «تشوب» للاست protest، رصدوا شاحنة بيضاء مسروقة تقود بشكل متهور. كانت المخيمات منتشرة في حديقة كال أندرسون، ومجموعات من المتظاهرين تُسهر لأيام عديدة، بعد سلسلة من الحوادث العنيفة في المنطقة أدت إلى احتياطات أمنية مشددة.
هذا الاحتجاج، المعروف باسم «احتلال كابيتول هيل»، استمر لمدة 23 يومًا بعد أن تركت الشرطة قسمها في قلب المدينة. تركت الشرطة المنطقة بعد عشرة أيام من الاحتجاجات الضخمة التي أثارها مقتل جورج فلويد. ومع ذلك، في تلك الليلة، كان الوضع يزداد توتراً، بعيداً عن أجواء الفرح والموسيقى التي كانت عنوان الاحتجاجات السابقة.
حادثة إطلاق النار
بينما كانت التوترات تتزايد، أطلق أحداث حادث إطلاق النار الذي أدى إلى وفاة المراهق أنطونيو ميس جونيور، الذي كان يبلغ 16 عاماً فقط. بعد دقائق من ظهور الشاحنة، بدأت أصوات الطلقات تتردد، وأطلق مسلحون كانوا يقومون بدوريات في المخيم النار على الشاحنة، ممّا أدى إلى مقتل ميس وإصابة آخرين. على الرغم من أن حادثة إطلاق النار شهدتها عدة كاميرات، إلا أن القضية لم تُحل بعد، دون تحديد أي مشتبه بهم.
خلفية أنطونيو ميس جونيور
غادر أنطونيو ميس جونيور منزله في كاليفورنيا قبل أيام من المظاهرات للانضمام إلى الاحتجاجات في سياتل، حيث عبر عن رغبته في القتال من أجل الحياة الكريمة لأخته الصغيرة. بعد عودته إلى سياتل، ألهم المحتجون الكلمات التي ألقاها في أحد الاجتماعات. في المقطع المصور، انتقد الشرطة وتحدث عن أهمية تدريبهم. ولكن بعد ثلاثة أيام فقط، توفي بسبب إطلاق النار في منطقة احتجاجية تغيب عنها الشرطة.
وجود كاميرات المراقبة وتطلب العدالة
مرت ست سنوات على مقتل ميس، ولا تزال القضية دون حل، حيث لا يوجد أي اعتقال أو اتهام في القضية. التحقيقات من قبل وسائل الإعلام أوضحت أن تسجيلات الحادث كانت متاحة من زوايا عدة، لكنها لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة في تحقيق العدالة. شهدت المنطقة تدهوراً في تعاون الشهود، حيث صرح العديد أنهم يتجنبون الإدلاء بالشهادات.
الحادثة أثارت سلسلة من الأسئلة حول كيفية التعامل مع الاحتجاجات ومسؤوليات رجال الشرطة. تطلبت السلطات من الشهود الإدلاء بشهاداتهم للمساعدة في الوصول إلى الحقيقة حول ما حدث، لكن الاستجابة كانت ضئيلة.
تمتد تأثيرات حادث مقتل ميس لتشمل مجتمع سياتل بأكمله، ويظل وقوع الحادث جزءاً معقداً من ذاكرة المظاهرات التي حصلت في 2020. فبعد مرور أكثر من ستة أعوام، لا تزال أسرة الضحية تنتظر تحقيق العدالة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.