كتب: صهيب شمس
أكدت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، “أولجا تشيريفكو”، أن الأسر الأفغانية تعيش حالة من الإرهاق بسبب سنوات من الفقر والجوع والكوارث المرتبطة بالمناخ وتدهور الاقتصاد. في ظل القيود المفروضة على النساء والفتيات، تتقوض فرص تعافي البلاد، وهو ما يُشكل تحدياً كبيراً للمجتمعات المحلية.
أوضاع اقتصادية مأساوية
بعد زيارة عدد من الولايات الأفغانية، أشارت “تشيريفكو” إلى أن القصص التي سمعتها من السكان متشابهة. فقد أبدى الناس تفاؤلهم، لكنهم يعانون من الفقر والجوع والديون المتراكمة. وهذا الوضع يُجبر الأسر على الكفاح يومياً لتوفير الاحتياجات الأساسية.
فيضانات وكوارث طبيعية
صرحت “تشيريفكو” أن المجتمعات في نورستان تعرضت لخسائر جسيمة بفعل الفيضانات التي اجتاحت البلدات والقرى. فقد تسببت هذه الكوارث في تدمير المنازل والبنية التحتية، مما أضاف عبئاً جديداً على الأسر المتضررة. وأكدت أن العاملين في المجال الإنساني قد بذلوا جهوداً كبيرة في تقديم المأوى والغذاء، لكن معظم الأسر كانت تعاني من ظروف صعبة قبل هذه الفيضانات.
النساء والفتيات في وضع صعب
أكدت “تشيريفكو” أن القيود المفروضة على النساء والفتيات تؤثر بشكل كبير على حياتهن اليومية. الصحة والتعليم والعمل جميعها تقيد بسبب هذه القيود. وهذا التعاون المتمثل في حرمانهن من فرص المشاركة في الحياة العامة يزيد من تفاقم مشكلات الفقر.
سوء التغذية بين الأطفال
سلطت “تشيريفكو” الضوء على تفشي سوء التغذية، خاصة بين الأطفال الصغار، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع معدلات الهزال في أكثر من ثلاثة أرباع أنحاء أفغانستان. مع عدم قدرة العديد من الأطفال على الوصول للمرافق الصحية، يزداد خطر تفشي المجاعة في ظل بعد المسافات وصعوبة الوصول إلى الخدمات.
العواقب الإنسانية والاقتصادية
حذرت “تشيريفكو” من نقص التمويل والفجوات في الإمدادات الأساسية، مما يعرض المزيد من الأرواح للخطر. كما أن الذخائر غير المنفجرة تتسبب في خسائر بشرية، ولا سيما بين الأطفال أثناء اللعب والمزارعين الذين يسعون لحصد محصولهم. ورغم تحسن الوضع الأمني، إلا أن الأعمال العدائية لا تزال تلحق أضراراً جسيمة بالمدنيين.
مشهد إنساني معقد
إن المشهد الإنساني في أفغانستان يعكس تعقيدات عديدة، حيث تترابط الحاجة للمساعدات الغذائية مع الحاجة إلى فرص العمل. وفي الوقت نفسه، تشدد “تشيريفكو” على أهمية مساهمة كلاً من الرجال والنساء في العودة إلى الحياة العامة لتعزيز قدرات البلاد على التعافي والتنمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.