كتبت: بسنت الفرماوي
تسود حالة من التوتر التي تسيطر على قادة واشنطن في ظل جمود المفاوضات الأمريكية الإيرانية. حيث يعبر عدد من المسؤولين الأمريكيين عن قلقهم من القبول بصراع مجمد دون أي حرب فعلية، ينعكس ذلك في تفاقم الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع أسعار الطاقة التي لا تبشر بإنهاء الأزمة.
غانم بدلاً من الحلول السريعة
يشير تحليل الموقف الراهن إلى أن الولايات المتحدة قد تضطر لاستمرار وجود قواتها في المنطقة لعدة أشهر، مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا وتواصل الحصار الأمريكي. هذه الأجواء تخلق سيناريو لا يختلف عن الحرب الباردة، حيث يبقى الطرفان في حالة ترقب، منتظرين تحرك الآخر إما للتراجع أو للقيام بمزيد من التصعيد.
ترامب بين الضغط العسكري والدبلوماسي
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، يتزايد القلق حول كيف أن الصراع المجمد قد يؤثر على مستقبل ترامب سياسيًا واقتصاديًا. وفي هذا السياق، يعتمد ترامب على مستشاريه الذين يميلون إلى تعزيز الضغط على إيران من خلال فرض المزيد من العقوبات، أملاً في دفع إيران إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي.
ردود الفعل الجديدة من الجمهوريين
يرغب بعض صقور الجمهوريين، مثل مارك ثيسن والجنرال المتقاعد جاك كين، في أن يتخذ ترامب خطوات عسكرية لكسر جمود الأزمة الحالية. هؤلاء المستشارون يؤكدون أن العقوبات التي تم فرضها قد تجعل من المستحيل على إيران تخزين النفط، مما يؤدي إلى إغلاق بعض آبارها، وبالتالي يتزايد الضغط الاقتصادي عليها.
أنباء عن مقترحات إيرانية مرفوضة
في سياق المفاوضات، قدمت إيران مقترحًا يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع، لكن هذا المقترح قوبل بالرفض من الجانب الأمريكي. يسعى المقترح للابتعاد عن موضوع التنازلات النووية، لكنه يضعف من موقف ترامب عند التفاوض بشأن برامج التخصيب النووي.
تأثير العقوبات على إيران
وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أفاد بأنه في حال عدم الوصول إلى اتفاق مع إيران، فإن العقوبات المفروضة عليها ستكون غير مسبوقة. وتزاد الأوضاع الاقتصادية تدهورًا، حيث لا تزال إيران تواجه تضخمًا، وسط أزمات في المياه والرواتب. هذه الدلائل تعكس مدى ضعف الجيش وصناعات إيران، مما يجعلها في وضع أكثر خطورة من أي وقت مضى.
منصة الضغط الاقتصادي
عيّنت إيران مضيق هرمز كسلاح نووي اقتصادي، حيث تسعى إلى استخدامه للضغط على العالم من خلال احتجاز نسبة كبيرة من الطاقة. هذا السلاح قد يتسبب في تعقيد الأمور أكثر، في ظل مناقشات حول إمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم تحقيق تقدم دبلوماسي.
تظهر الصورة الكاملة للواقع الراهن بين أمريكا وإيران العديد من العوامل المعقدة، التي تشير إلى احتمال استمرار الصراع المتجمد لفترة أطول، بينما يبقى هنالك انقسام حول الخيارات المتاحة لكل من الطرفين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.