كتبت: إسراء الشامي
تتأثر أزمة المهاجرين في سبتة بالسياسات الدولية، وخاصة الدعم الأمريكي للمغرب، حسب ما اعتبره بعض المراقبين. قبل عدة أيام، شهدت الحدود بين المغرب والجيب الإسباني سبتة تدفقًا هائلًا للمهاجرين، مما أثار أسئلة عديدة حول الأسباب التي أدت إلى هذه الأحداث. وانبرى بعض النقاد، مثل النائب الأمريكي توماس ماسي، للتحذير مما قد يكون له اعتبارات سياسية وراء هذا الاندفاع.
خطاب ماسي واتهامات الدعم الأمريكي
بعد الحادثة، نشر النائب ماسي تصريحًا على وسائل التواصل الاجتماعي يربط فيه بين الفوضى في سبتة وملف قانوني تم طرحه في مجلس النواب. يتناول هذا الملف، المعروف برقم HR 8595، قضايا أوسع تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، وقد مر في مجلس النواب ولكنه لم يتم تمريره بعد في مجلس الشيوخ. وقد أشار ماسي إلى اللغة الموجودة في التقرير المرفق بالملف، والتي تتعلق بالنزاعات الإقليمية بين المغرب وإسبانيا، معتبرًا أن هذا يعكس الخطاب المغربي حول سبتة ومليلة.
الانتقادات وتوسيع الفجوة السياسية
في سياق الخطاب، زعمت النائبة السابقة مارغوري تايلور غرين أن التشريع المقترح، الذي لم يصبح قانونًا بعد، مرتبط مباشرة بالأحداث في سبتة، قائلة: “الجمهوريون دفعوا 40 مليون دولار من ضرائبكم للمغرب لغزو إسبانيا.” يعبر هذا التصريح عن تصاعد النقد من بعض السياسيين للجوانب التي تتعلق بالدعم العسكري الأمريكي للمغرب، والتي تم تخصيص 40 مليون دولار لها كجزء من الميزانية.
تساؤلات حول السياسة الجغرافية وتأثيرها
بينما نظرت ماسي وغرين إلى الأحداث من منظور سياسات التأثير، يظل هناك تساؤل أوسع حول ما إذا كانت هذه الأزمة نتاجًا لجهود مدروسة، بالنظر إلى تنامي العلاقات المغربية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في السنوات الأخيرة. في عهد ترامب، انضمت المغرب إلى اتفاقيات إبراهيم، ما يجعل التنسيق السياسي بين المغرب والولايات المتحدة موضوعًا مثيرًا للجدل.
وقد أظهرت بعض التقارير أن بعض المهاجرين تجري تشجيعهم من قبل السلطات المغربية على عبور الحدود، ما يضيف بُعدًا آخر للأزمة. هذا يجعل النقاشات حول الواقعة أكثر تعقيدًا، إذ تتزايد الشكوك حول دور الاستخبارات المغربية في تفاقم الوضع، خاصة في ظل الأحداث الجارية في غزة وعلاقتهم بالسياسة الدولية.
التداعيات السياسية في إسبانيا
تحدثت بعض التقارير عن الانتقادات التي واجهتها الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز بسبب موقفها من الأزمتين، مما ساهم في زيادة الضغوط عليها لتفسير سياستها الحدودية. ووسط هذا، تبدو إسبانيا كواحدة من أكثر الدول التي تتبنى موقفًا انتقاديًا تجاه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والجرائم ضد الإنسانية في غزة.
تدور تقديمات الوجهات السياسية في سياق الأحداث حول سبتة، إذ يمكث الجانب الأسباني في موضع حرج مع تواتر الأزمات والمشكلات الناجمة عن الدعم المتزايد للمغرب، في ظل بحث الحكومة عن حلول محتملة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.