كتب: صهيب شمس
تحدثت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، عن التطورات الجارية في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن احتجاز السفن وفرض حصار بحري على إيران لا يُعتبر بداية لحرب جديدة، بل هو استمرار لصراع طويل الأمد بأساليب مختلفة.
تحول استراتيجيات الصراع
أوضحت جبر، خلال مداخلة لها عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الصراع قد تحول من المواجهات العسكرية المباشرة إلى استخدام أساليب أقل تكلفة وأكثر تأثيراً. وهذا التغيير يشير إلى أن الحرب لم تتوقف، بل شهدت تحولاً نحو الاعتماد على الحصار البحري والضغوط الاقتصادية، وهي أساليب تهدف إلى إحداث أضرار كبيرة لإيران دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة مكلفة.
الضغط الاقتصادي كوسيلة فعالة
وأضافت أن الولايات المتحدة قامت باستخدام الحصار البحري كأداة فعالة لتعميق الضغط على إيران. من خلاله، تستطيع واشنطن التأثير على قطاع الطاقة الإيراني، مما يؤدي إلى حرمان إيران من عوائد اقتصادية كبيرة. كما أن هذا الأسلوب يُحدُّ من قدرة إيران على اتخاذ قرارات تصعيدية قد تؤدي إلى نزاعات عسكرية أشمل.
التناقض بين الخطاب والتصعيد
أكدت جبر أن هذا النهج يأتي بالتوازي مع خطاب تفاوضي يوحي بوجود رغبة لدى الولايات المتحدة لحل المسائل العالقة. لكن في الحقيقة، يستمر التصعيد على الأرض، مما يخلق حالة من الازدواجية في السياسات. فبينما تتحدث واشنطن عن الحلول، تواصل الضغط عبر وسائل أخرى.
محاولات إيران لتفعيل أوراق ضغط جديدة
على الجانب الآخر، تشير جبر إلى أن إيران تسعى لتوسيع نطاق المواجهة البحرية. فهي لا تكتفي بمضيق هرمز، بل تحاول زيادة نطاق قدرتها على التأثير في مناطق أخرى مثل بحر العرب. هذا التوجه يهدف إلى زيادة كلفة الصراع على الجانب الأمريكي، واستنزافه على المدى الطويل.
الحصار البحري، إذًا، يعتبر أحد الأدوات العسكرية المتطورة التي تعكس طبيعة الصراع والسياسات الدولية، ويُظهر كيف يمكن أن تتغير استراتيجيات المواجهة في ظل الظروف المعقدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.