كتبت: سلمي السقا
قال الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن الله تعالى يختص بحكمته ورحمته ما شاء من الأزمنة والأمكنة، مما يعكس عظمته ورحمته على عباده. جاء ذلك خلال خطبة الجمعة الثانية من شهر ذي القعدة، التي ألقاها في المسجد الحرام بمكة المكرمة.
توجه الشيخ خياط إلى الحاضرين مؤكداً على أهمية العبادات والقربات في تقربهم إلى الله، مشيراً إلى ضرورة استشعار المسلمين لما يمثلونه من عمالة خالصة لله. وأوضح أن الله يختص بالأشهر الحرم، والتي حرم الله فيها الاجتراء على الآثام والظلم للنفس.
حرمة الأشهر الحرم
استشهد الشيخ خياط بحديث نبوي ذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة حجته: “إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض”. وفي سياق حديثه، ذكر أن الأشهر الحرم تشمل ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب.
وأشار إلى أن من الواجب على المسلمين استشعار حرمة هذه الأشهر، والابتعاد عن ظلم النفس واكتساب السيئات. وبين أن الله سبحانه وتعالى حذر من الظلم في جميع الأوقات، ولكنه يكون أشد في الأشهر الحرم.
قيم المؤمن وتحذيرات من الذنوب
أكد الشيخ خياط على أهمية التحلي بسجايا المؤمن، مثل الحس المرهب والشعور اليقظ، والعقل الواعي. وهذه الصفات تعزز استشعار حرمة ما عظمه الله وتجعله مرتبطاً بإيمان صادق ويقين راسخ.
واعتبر أن الذنب، في أي وقت، يعد شؤمًا وظلمًا للنفس، لكنه في الأشهر الحرم يحمل أبعادًا أكثر خطورة. حيث يجمع بين الاستهانة والقلة في احترام ما عظم الله.
دعوة للارتقاء في العبادة
دعا الشيخ خياط المسلمين إلى السعي نحو طلب رضا الله وطلب أعلى الدرجات من مغفرته. وتحقيق ذلك يتطلب اغتنام الأوقات الفاضلة التي تفتقر بها النفوس إلى التحسين والارتقاء بالمستوى الروحي.
ذكر أيضاً أن الله اختار صفياً من خلقه وفضّل بعض الأماكن والأزمنة. فقد اصطفى المساجد، رمضان، الأشهر الحرم، واليوم الجمعة لتكون أوقاتًا متميزة في العبادة والطاعة.
التقوى وأهمية تعظيم ما عظم الله
وفي ختام خطبته، أوصى الشيخ خياط بتعظيم ما عظمه الله، مشيراً إلى أهمية التقوى والإنابة. حذر من أسباب سخطه وعصيانه، مبيناً الخشية من يوم القيامة وما يحمله من حساب وعرض على الله.
بهذه الدعوات المستمرة، تسلط خطبة الشيخ الضوء على دعوة المسلمين لتقدير الأزمنة والأمكنة التي اصطفاها الله، مما يعكس إيمان القلوب وتجديد النية في السلوك القويم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.