كتب: كريم همام
شهدت أسواق السيارات في مصر والشرق الأوسط خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة تحولًا ملحوظًا في خريطة المنافسة. فقد نجحت العلامات التجارية الصينية في إثبات نفسها بقوة في هذه الأسواق، مستفيدة من مجموعة من العوامل التي تشمل السعر التنافسي، التكنولوجيا المتطورة، والتجهيزات الثرية. تتزامن هذه الهيمنة مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية في السوق.
نمو مبيعات السيارات في مصر
أظهرت بيانات مجلس معلومات سوق السيارات “أميك” نموًا ملحوظًا لمبيعات السيارات في السوق المصري، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 56.2% خلال الربع الأول من عام 2026. وبلغ إجمالي المبيعات نحو 49.1 ألف سيارة، مقارنةً بـ31.4 ألف سيارة خلال نفس الفترة من العام الماضي. هذا النمو لم يكن مفاجئًا فحسب، بل يعكس قوة العلامات الصينية التي أصبحت لاعبًا رئيسيًا في المنافسة.
القفزة الكبيرة للعلامات الصينية
سجلت السيارات الصينية نمواً يصل إلى 64.7% خلال الربع الأول من 2026، وهي من أعلى نسب النمو ضمن السوق المصري. فكشفت أرقام “أميك” أن علامة “إم جي” احتلت المركز الثاني في مبيعات السيارات الملاكي بمصر، حيث قامت ببيع أكثر من 5.4 ألف سيارة، بحصة سوقية تصل إلى 14.1%. تلتها علامة “شيري” في المركز الثالث بحصة 12%.
تقبل المستهلك المصري للسيارات الصينية
اعتبر محمد سلامة، صانع محتوى متخصص في شؤون السيارات، أن المستهلك المصري أصبح أكثر تقبلاً للسيارات الصينية مقارنة بالسنوات السابقة. ويرجع ذلك إلى تحسن جودة هذه السيارات وتطور أنظمة الأمان والتكنولوجيا. كما أن التجهيزات الحديثة التي تُقدَّم من قبل السيارات الصينية كانت حصرية سابقًا للسيارات الأوروبية واليابانية الأكثر تكلفة.
التوسع الصيني في أسواق الخليج
لم يتوقف الزحف الصيني على مصر فحسب، بل امتد بقوة إلى أسواق الخليج، وخاصةً في السعودية والإمارات. أصبحت هذه الدول من الأسواق المستهدفة الرئيسية للعلامات الصينية الجديدة، خصوصًا مع الانتشار المتزايد للسيارات الكهربائية والهجينة. في السعودية، حققت السيارات الصينية انتشارًا واسعًا خلال العامين الماضيين، مستفيدة من ارتفاع أسعار السيارات اليابانية والأمريكية، بالإضافة إلى تأخر فترات التسليم لبعض الطرازات الشهيرة.
أيضًا في الإمارات
أما الإمارات، فتُعتبر السوق الأسرع نموًا للسيارات الصينية في الخليج، حيث تتمتع بانخفاض الضرائب والانفتاح الكبير على السيارات الكهربائية. شهدت دبي وأبوظبي تحولات مهمة، حيث أصبحت منصات إقليمية لإطلاق الطرازات الصينية الجديدة، مما ساعد في توسيع صالات العرض وخدمات ما بعد البيع.
النجاح المستمر للسيارات الصينية
يؤكد سلامة أن نجاح السيارات الصينية في الشرق الأوسط يعود لعوامل عديدة، منها تقديم قيمة مرتفعة مقابل السعر، التوسع القوي للوكلاء، بالإضافة إلى التطورات السريعة في التصميمات والتكنولوجيا. كما تمكنت الشركات الصينية من الاستفادة من الاتجاه العالمي نحو السيارات الكهربائية، مما جعلها تنافس العلامات التقليدية بشكل مباشر.
توقعات السوق للمرحلة المقبلة
مع استمرار ارتفاع أسعار السيارات على مستوى العالم، يتوقع المتخصصون أن تستمر العلامات الصينية في زيادة حصتها السوقية في مصر والخليج خلال عام 2026. وذلك مع دخول طرازات جديدة وتوسع الاستثمارات الصينية في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.