كتب: إسلام السقا
يستقبل الرئيس الصيني شي جينبينج، نظيره الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس في بكين، حيث تعقد قمة لمناقشة مجموعة من القضايا الخلافية وتداعياتها العالمية، بدءًا من التجارة إلى مسائل تتعلق بإيران وتايوان. القمة التي تأتي في وقت حساس للعلاقات بين البلدين، ستتمتع بأهمية كبيرة من جميع النواحي.
استقبال رسمي في قاعة الشعب الكبرى
يبدأ الاستقبال الرسمي في قاعة الشعب الكبرى عند الساعة العاشرة صباحًا (02:00 بتوقيت غرينتش). كما سيقيم الرئيس شي مأدبة عشاء رسمية في قاعة الشعب الكبرى نفسها في المساء. في خطوة غير تقليدية، سيزور ترامب معبد السماء التاريخي، المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث كان الأباطرة الصينيون يقدمون صلواتهم لتحقيق موسم حصاد جيد.
زيارة تجارية مماثلة
وصل ترامب إلى الصين برفقة مجموعة من رجال الأعمال المؤثرين، بما في ذلك الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جين-سون هوانج، وإيلون ماسك. تعكس هذه المرافقة تركيز ترامب على الاقتصاد والتجارة خلال هذه الزيارة. وقد استُقبل بحفاوة استثنائية، إذ حضر نحو 300 شاب وشابة صينيين يرتدون زيا أبيض ويشهرون أعلامًا صينية وأميركية.
محادثات هامة حول التجارة والعلاقات الاقتصادية
من المقرر أن يتم تناول الشاي وغداء عمل بين الرئيسين صباح الجمعة. تعد هذه الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى بكين منذ نحو عقد، وكان ترامب قد قام بزيارة سابقة في عام 2017 رافقته خلالها زوجته. عقب تلك الزيارة، فرض ترامب سلسلة من الرسوم الجمركية على البضائع الصينية في عهد ولايته الماضية، ما أدى إلى نشوب نزاع تجاري أدى إلى توتر العلاقات.
التوقعات بعناق كبير
يعبر ترامب عن توقعاته بعناق “كبير وحار” من شي، مشيرًا إلى أن لديه علاقة شخصية قوية مع الرئيس الصيني. يسعى ترامب لتعزيز علاقاته التجارية مع الصين في مجالات متعددة تشمل الزراعة والطائرات، ويأمل في أن تتمكن الشركات البارعة من التوسع في الصين لتعزيز الاقتصاد الأمريكي.
ترحيب صيني واستعداد للتعاون
قبل وصول ترامب، أعلنت وزارة الخارجية الصينية ترحيبها بالزيارة وأكدت استعدادها للعمل مع الولايات المتحدة لتوسيع مجالات التعاون ومعالجة الخلافات القائمة. وعلى الرغم من ذلك، إلا أن التوترات السياسية تجذرت بشأن قضايا مثل تايوان والحرب مع إيران.
مناقشة القضايا الإيرانية والولايات المتحدة
سيتم تناول القضايا المتعلقة بإيران بشكل موسع. حيث تتجه الأنظار إلى كيفية إقناع ترامب للصين بالقيام بدور أكثر فاعلية للضغط على إيران. وزير الخارجية الأمريكي أوضح أن ترامب يأمل بالتأثير على سياسات إيران الحالية ودفعها نحو اتخاذ مواقف أفضل.
الملفات الأخرى على جدول الأعمال
بالإضافة إلى التجارة، ستتناول المحادثات قضايا أخرى، بما في ذلك القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في مجالات التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي. يُتوقّع أن يناقش كلا الرئيسين أيضاً مسألة تمديد الهدنة التجارية التي توصلوا إليها في أكتوبر الماضي، لتخفيف حدة الصراع الاقتصادي القائم.
قضية تايوان في بؤرة الاهتمام
تركز المحادثات أيضًا على قضية تايوان. إذ صرح ترامب بأنه يعتزم مناقشة مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، بينما تأمل أمريكا في تحقيق دعم مستمر للجزيرة ذات الحكم الذاتي، على الرغم من التحذيرات الصينية بشأن هذه القضية.
أخيرًا، يسعى الطرفان للخروج من القمة بأي مكاسب ممكنة، في ظل تطلع ترامب لتحديد موعد رسمي لزيارة شي إلى الولايات المتحدة في عام 2026. تعكس هذه الزيارة أهمية استقرار العلاقات بين بكين وواشنطن وتأثيرها على الساحة الدولية في ظل التحديات الراهنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.