رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

البابا لاون يدعو لمصالحة الأمة من مدريد

البابا لاون يدعو لمصالحة الأمة من مدريد

كتبت: بسنت الفرماوي

في إطار زيارته الرسولية إلى إسبانيا، التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر مساء أمس بالمؤمنين في كاتدرائية عذراء المودينا في العاصمة الإسبانية مدريد. خلال هذا اللقاء الروحي، وجه البابا كلمة رعوية تناول فيها أهمية تعزيز الوحدة بين الناس، ومنح الأولوية لهدم الانقسامات التي تعوق تحقيق السلام.

رسالة مريم حول الأمل والمصالحة

استهل البابا كلمته بالتفكر في التاريخ الديني العريق لمدينة مدريد، مشيرًا إلى المكانة المميزة لعذراء مريم في قلوب الإسبان. وقد أشار إلى الأيقونة الشهيرة التي تمثل العذراء مريم مع الطفل يسوع، والتي حظيت بتكريم مستمر على مر العصور. لقد أصبحت هذه الأيقونة رمزًا للأمل، تمامًا كتراث المدينة الديني الذي يتجاوز المؤامرات والاضطرابات.

انهيار الجدران: رمز للتغيير

تطرق البابا لاون إلى الحدث التاريخي الذي يتعلق بالأيقونة، حيث تم إخفاؤها خلف جدران القلعة قديمًا لحمايتها أثناء الفترات العصيبة، قبل أن يتم اكتشافها مجددًا بعد انهيار جزء من الجدار. هذه الواقعة أُعتبرت من قبل البابا بمثابة علامة على الرجاء وإمكانية اللقاء بين الشعب وعذراء مدريد، مما يحمل رسالة مهمة في ظل الأزمات الراهنة.

تحذير من الجدران المعنوية

حذر البابا من الجدران التي يبنيها الإنسان في مجتمعاته، والتي تؤدي إلى انقسامات وعزلة، مشددًا على أن هذه الجدران تعكس مشاعر الخوف والابتعاد عن الآخر. حسب رأيه، فإن بناء مستقبل أفضل يتطلب الشجاعة لهدم هذه الحواجز، وفتح الطريق نحو التفاهم والتواصل.

دعوة للتمسك بالأخوة

أكد البابا ضرورة التمسك بالقيم الإنسانية مثل الإيمان والرجاء والمحبة، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الأخوة بين الشعوب والمجتمعات. إن العمل على بناء جسور المصالحة بين الناس هو جزء أساسي من مهمة المؤمنين في زماننا.

صلاة من أجل السلام

في ختام اللقاء، قام البابا لاون برفع صلاة خاصة للعذراء مريم، واضعًا شعب مدريد تحت حمايتها الأبوية. وتمنى أن يساعد الجميع على أن يكونوا شهودًا للسلام وبناة حقيقيين للمصالحة والوحدة في عالم يحتاج بشدة إلى الحب والرجاء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.