رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

إل نينيو.. تهديد جديد للمناخ العالمية

إل نينيو.. تهديد جديد للمناخ العالمية

كتبت: إسراء الشامي

لم يعد الحديث عن موجات الحر أو التقلبات الجوية مجرّد أخبار موسمية عابرة، بل أصبح جزءاً من واقع مناخي جديد يتشكل بسرعة مذهلة. ومع قدوم شهري يونيو ويوليو، تزداد الأنظار نحو ظاهرة مناخية تُدعى “إل نينيو” التي قد تعيد رسم خريطة الطقس العالمية، مما يفرض تغييرات واسعة على حياة الملايين حول العالم.

تحذير من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية

أطلقت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة تحذيراً جديداً من احتمال تطور ظاهرة “النينيو” خلال الأشهر المقبلة بقوة متوسطة إلى شديدة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في درجات الحرارة العالمية وزيادة وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة. في أعماق المحيط الهادئ، تبدأ هذه الظاهرة عندما ترتفع درجات حرارة المياه السطحية في المنطقة الاستوائية بشكل غير معتاد.

كيف تحدث ظاهرة “إل نينيو”؟

تحدث “إل نينيو” عندما تضعف الرياح التجارية، مما يسمح بانتقال كتل هائلة من المياه الساخنة نحو سواحل أمريكا الجنوبية. هذا التغير يطلق سلسلة معقدة من التفاعلات الجوية التي تمتد آثارها إلى عدة قارات. وقد أكدت المنظمة على أن ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ خلال الأسابيع الأخيرة يشير إلى تطور واضح في ظروف “النينيو”.

خطر “السوبر نينو”

لكن المخاوف لا تتوقف عند حدود النينيو التقليدية، إذ يحذر خبراء المناخ من احتمال تطور ما يُعرف بـ”السوبر نينو”، وهي نسخة أكثر قوة وتأثيراً من الظاهرة. يأتي ذلك في زمن يشهد فيه العالم ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة بفعل التغير المناخي، مما يجعل تأثيرات النينيو أكثر حدة وخطورة.

التأثيرات المحتملة للظاهرة

الفروق في التأثيرات المتوقعة للظاهرة لا تتوزع بالتساوي حول العالم. بينما يُنتظر أن تشهد أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة والقرن الأفريقي وآسيا الوسطى هطول أمطار غزيرة قد تؤدي إلى فيضانات، فإن مناطق أخرى مثل أستراليا وإندونيسيا تواجه مخاطر جفاف حاد وحرائق غابات. كما يمكن أن تسهم الظاهرة في تعزيز نشاط الأعاصير المدارية في بعض مناطق المحيط الهادئ.

التداعيات الاقتصادية والزراعية

تتجاوز تداعيات النينيو تأثيراتها على الطقس، حيث تمتد إلى الاقتصاد والزراعة والطاقة. فالجفاف يهدد المحاصيل الزراعية ومصادر المياه، بينما تؤدي الفيضانات إلى تدمير البنية التحتية وتعطيل سلاسل الإمداد. هذا الأمر يضع الأمن الغذائي العالمي أمام اختبار صعب، خاصة في الدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على الزراعة الموسمية.

المنطقة العربية وصيف استثنائي

أما في المنطقة العربية، تشير التوقعات إلى صيف حار قد يُضطر الحكومات إلى تعزيز إجراءات التكيف مع موجات الحر المتكررة. من المتوقع أن تشهد العديد من الدول ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة، مما يفرض تغييرات في أنماط العمل والاستهلاك واستخدام الطاقة.

دعوات إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة

في هذا السياق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن ضرورة التعامل مع الظاهرة باعتبارها “إنذاراً مناخياً عاجلاً”. دعا إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، مع ضرورة تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. ومع دخول العالم مرحلة جديدة من التقلبات المناخية، يتجه المستقبل نحو اختبار فعلي لقدرة الدول على مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.