رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

محمود حسين يسيطر على استثمارات الإخوان في أوروبا وتركيا

محمود حسين يسيطر على استثمارات الإخوان في أوروبا وتركيا

كتبت: فاطمة يونس

في خضم تصاعد الخلافات والانقسامات داخل جماعة الإخوان المسلمين، يتوجه الأنظار نحو محمود حسين، الذي يشغل منصب الأمين العام للجماعة ويمثل زعامة ما يعرف بـ”جبهة إسطنبول”. يُعتبر حسين من أبرز الشخصيات التي تمتلك السيطرة على الجوانب المالية والاستثمارية للتنظيم خارج مصر، خاصة في تركيا وعدد من الدول الأوروبية. يأتي ذلك وسط تبادل الاتهامات بشأن إدارة الأصول وأنشطة التمويل.

صراع التنظيمات وانتقال المعركة المالية

تظهر وقائع الصراع المستمر بين جبهتي إسطنبول ولندن أن المعركة تخطت حدود النفوذ السياسي والمناصب التنظيمية، لتتحول إلى صراع مفتوح على الشركات والعقارات والاستثمارات الضخمة. تمثل هذه الأصول الشريان المالي الرئيسي للتنظيم في الخارج. وقد وصلت الخلافات بين الأجنحة المتصارعة إلى المحاكم التركية، حيث تم تبادل الاتهامات بالاستيلاء على أموال الجماعة وأصولها العقارية.

محمود حسين.. اللاعب الأبرز في شبكة الإخوان المالية

أصبح محمود حسين اللاعب الرئيس في إدارة شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية المرتبطة بالجماعة. يستفيد حسين من خبرته الطويلة في تركيا وسيطرته على دوائر القرار داخل جبهة إسطنبول. يمتلك التنظيم محافظ استثمارية وشركات تطوير عقاري ومشروعات تجارية تُقدّر بمئات الملايين من الدولارات. مما يجعل ملف الأموال أحد أبرز القضايا المثيرة للجدل داخل التنظيم في السنوات الأخيرة.

مافيا العقارات وتأثيرها على التنظيم

من أبرز الوقائع التي سلطت الضوء على طبيعة هذه الشبكات المالية ما عُرف بـ”مافيا العقارات” أو “العقار الدوار”. استخدمت هذه الآلية لشراء وبيع عقارات بشكل متكرر بهدف الحصول على الجنسية التركية لعناصر وقيادات الجماعة. وقد تم ذكر اسم محمود حسين في التحقيقات المرتبطة بهذه القضية، مما دفع السلطات التركية إلى مراجعة أوضاع بعض المنتسبين للتنظيم المقيمين على أراضيها.

اعترافات ونقاشات داخل الجماعة

تحدث عبد الله عزت، أحد قيادات الجماعة، في مقال نشر في سبتمبر 2015، عن الكارثة التي واجهتها الجماعة في الملف الإعلامي. حيث أشار إلى أن الإخوان لم تمتلك سوى قناة فضائية واحدة عقب عزل محمد مرسي، وأنها لم تكن تُقوّم أو تُدرب فريقها الإعلامي. وحمل عزت محمود حسين المسؤولية عن هذا الإخفاق، مشيراً إلى أن التمويل للقناة كان شحيحًا.

تهديدات للتماسك الداخلي للجماعة

يُنظر إلى محمود حسين في الجماعة كأحد أبرز مهندسي التنظيم الدولي. رغم أن نفوذه لم يكن يقتصر على الجانب التنظيمي فحسب، بل امتد إلى الملفات المالية والإدارية، مما جعله محوراً للخلافات. تتعقد هذه الخلافات بسبب اتهامات قادت إلى عدم الشفافية في إدارة الأموال، مما يزيد من تقسيمات التوجهات داخل التنظيم.

استمرار الصراع ومصير الأصول

استمرارية الخلافات بين جبهة إسطنبول وجبهة لندن تُبقي خزائن التنظيم واستثماراته الخارجية في قلب المعركة. لقد تحولت الأموال والعقارات إلى أدوات نفوذ لا تقل أهمية عن المناصب التنظيمية، مما يكشف عن العلاقات المعقدة بين الأنشطة الاقتصادية والبنية التنظيمية للجماعة. يعكس هذا المشهد أزمة تهدد ما تبقى من تماسك التنظيم الدولي للإخوان.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.