شهدت محكمة جنايات أسيوط فصلًا جديدًا من مأساة إنسانية، حيث قررت الدائرة الأولى إحالة أوراق المتهم الأول إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في تنفيذ حكم الإعدام بحقه، وذلك بعد إدانته بقتل والد زوجته وسرقته والتخلص من جثمانه.
تفاصيل الواقعة المأساوية
تعود أحداث الجريمة إلى شهر مارس من عام 2026، حين توجه رجل ستيني يدعى فتحي ف. إلى منزل زوج ابنته بهدف حل خلافات أسرية وتوثيق زواج ابنته العرفي من الشاب ع. ج، البالغ من العمر 27 عامًا. وكان المجني عليه يحمل معه مبلغ 55 ألف جنيه جمعه من عمله.
وخلال الزيارة، نشب خلاف حاد بين الأب وزوج ابنته، حيث قام الشاب باستخدام شال قماشي لخنقه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. وقد شاركت شقيقة المتهم في الجريمة من خلال تثبيت ذراعي المجني عليه لمنعه من المقاومة، مما مكن شقيقها من إتمام عملية القتل.
سرقة الجثة والتخلص منها
بعد ارتكاب الجريمة، استولى المتهم على هاتف المجني عليه ومبلغ 45 ألف جنيه. ولإخفاء معالم الجريمة، قام الشقيقان بربط جثمان الضحية بحجر أبيض ثقيل ووضعه في جوال، ثم استخدما دراجة نارية (تروسيكل) لنقله وإلقائه في ترعة نجع حمادي بأسيوط خلال ساعات الليل.
وعثرت الأجهزة الأمنية على الجثمان طافيًا على سطح المياه بعد عدة أيام، وبمضاهاة الأوصاف مع بلاغات التغيب، تم التعرف على الضحية. وأسفرت التحريات عن ضبط المتهمين والعثور بحوزتهما مبالغ مالية وهاتف محمول يعود للمجني عليه.
حكم المحكمة
أقر المتهمان تفاصيل الجريمة بالكامل خلال التحقيقات، بما في ذلك القتل والسرقة والتخلص من الجثة. وبناءً عليه، أصدرت المحكمة برئاسة المستشار محمد فتحي صادق حكمها بإحالة أوراق المتهم الأول للمفتي، بينما قررت تأجيل النطق بالحكم على شقيقته المتهمة بالمشاركة في الجريمة ومساعدة شقيقها في إخفاء الجثة.



