شهدت شوارع وسط مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية تظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الطلاب، احتجاجًا على احتمالية وصول المرشح اليميني فلافيو بولسونارو إلى رئاسة البلاد، وذلك في إطار التحركات الداعمة للرئيس الحالي لولا دا سيلفا قبيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 أكتوبر.
مظاهرات لدعم الديمقراطية والتعليم
رفع المتظاهرون لافتات تدافع عن التعليم العام والديمقراطية والسيادة الوطنية، وسط هتافات مؤيدة للرئيس لولا دا سيلفا. وأكد المشاركون في المسيرات أن الهدف من التحرك هو الدفاع عن الحقوق الاجتماعية ومستقبل المؤسسات الديمقراطية في البلاد، وليس مجرد دعم مرشح بعينه.
وعبرت الطالبة تاليتا أمارال عن رؤية المحتجين في أن التحرك يهدف لصالح البرازيل وضمان التواصل مع الناخبين للمشاركة في المعركة الانتخابية المقبلة.
مخاوف بشأن الحقوق والسياسات الاجتماعية
تركزت المظاهرات على رفض خفض الإنفاق على التعليم العام، مع إبداء مخاوف من تأثير فوز فلافيو بولسونارو على حقوق الأقليات والسياسات الاجتماعية. كما أثار المشاركون الجدل حول إدارة والده، جايير بولسونارو، لأزمة جائحة كورونا التي أسفرت عن وفاة نحو 700 ألف شخص في البرازيل.
وشدد الطلاب على أن فوز بولسونارو قد يشكل تهديدًا للنساء والأشخاص الملونين وأفراد مجتمع الميم، كما رُفعت شعارات ترفض التدخل الأجنبي في شؤون البلاد، في إشارة إلى مخاوف من تقارب محتمل بين حكومة بولسونارو وإدارة دونالد ترامب.
سباق انتخابي شديد الاستقطاب
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل سباق انتخابي محتدم، حيث تصدر فلافيو بولسونارو نتائج الجولة الأولى متقدمًا على لولا بفارق يقارب مليوني صوت، مما أدى إلى انتقال المنافسة إلى جولة إعادة لعدم حصول أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات.
ويواجه فلافيو بولسونارو أيضًا تحقيقات تتعلق باتهامات فساد وغسل أموال وتهرب ضريبي مرتبطة ببنك ماستر، وهي قضايا تم تسليط الضوء عليها خلال المسيرات الاحتجاجية. ومن المقرر أن يحسم الناخبون البرازيليون مصير رئاسة البلاد في 25 أكتوبر.


