شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً تجاوزت نسبته 1% خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتراجع قيمة الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بالإضافة إلى تراجع أسعار النفط. ويأتي هذا الصعود في وقت يترقب فيه المتعاملون التوجهات المستقبلية للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة ومواجهة مخاطر التضخم.
تحركات أسعار الذهب والمعادن النفيسة
سجل الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 1.1% ليصل إلى 4177.44 دولار للأوقية، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوياته في شهرين يوم الأربعاء الماضي. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 1.1% لتصل إلى 4202 دولار للأوقية.
ساهم توقف ارتفاع الدولار مؤقتاً في جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، كما أدى تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات للجلسة الثانية على التوالي إلى دعم قوة المعدن الأصفر. وفي سياق متصل، ارتفعت الفضة بنسبة 1.4% لتصل إلى 60.16 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 2.6% إلى 1676.67 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 2.8% ليصل إلى 1154.70 دولار، رغم توجه هذه المعادن نحو تسجيل خسائر أسبوعية.
توقعات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي
أشار ألبرتو موسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إلى حاجة البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة مجدداً للوصول بالتضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، دون تحديد الإجراءات التي سيتخذها صناع السياسة النقدية في الاجتماع المرتقب لاحقاً هذا الشهر.
وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أن الأسواق تضع احتمالاً بنسبة 17% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر، بينما ترجح بنسبة 83% أن يتم الرفع في ديسمبر. ويظل الذهب أداة تقليدية للتحوط من التضخم، رغم أن ارتفاع الفائدة قد يقلل من جاذبيته كونه أصلاً لا يدر عائداً دورياً.



