أقر البرلمان الأوروبي في جلسة عامة عقدها في ستراسبورغ قرارًا يدعو إلى وضع استراتيجية شاملة لمواجهة نفوذ جماعة الإخوان واختراق الجماعات الإسلامية المتطرفة للمؤسسات الأوروبية. وجاء القرار الذي تقدمت به كتلة حزب الشعب الأوروبي بأغلبية 381 صوتًا مقابل 167 صوتًا وامتناع 15 عضوًا، ليركز على تتبع مسارات الأموال الأوروبية الموجهة للكيانات الإسلامية ووقف تمويلها.
مطالب بتشديد الرقابة واستبعاد منظمات محددة
يتضمن القرار مطالب بفرض رقابة مشددة على الجمعيات والمؤسسات التعليمية والرياضية والخيرية التي قد تُستخدم كواجهة للنفوذ، بالإضافة إلى المطالبة بالاستبعاد النهائي لمنتدى المنظمات الأوروبية للشباب والطلاب المسلمين (فيميسو) من المؤسسات الأوروبية. ورغم أن القرار غير ملزم قانونيًا، إلا أنه يضع ملف مكافحة نفوذ الجماعة على طاولة المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء.
مواقف دولية وترحيب أمريكي
أبدت واشنطن ترحيبها بالقرار، حيث أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية دعم الولايات المتحدة لأي تدابير تهدف إلى مواجهة الإرهاب والحد من نفوذ شبكات الإخوان. وتأتي هذه الخطوة في ظل تباين المقاربات داخل القارة الأوروبية؛ فبينما حظرت النمسا الجماعة، تتبع دول أخرى مسارات قانونية مختلفة، في حين شهدت فرنسا توجهات برلمانية تدعو لإدراج الجماعة على قوائم المنظمات الإرهابية.
تحديات التنفيذ والتباين داخل الاتحاد الأوروبي
أشار المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، إلى أن التهديد الإرهابي المرتبط بالتطرف الإسلامي ارتبط في السنوات الأخيرة بحركات مثل الإخوان، لكنه لفت إلى تفاوت آراء الدول الأعضاء بشأن دور الجماعة. ويواجه الانتقال من التوصية البرلمانية إلى القرارات التنفيذية مسارًا معقدًا يتطلب موافقة المفوضية والمجلس الأوروبي، مما يجعل التركيز المستقبلي منصبًا على الرقابة المالية وشروط التمويل العام.



