أبدت وزارة الدفاع البريطانية اعتراضها على إقامة ما لا يقل عن 4 مزارع رياح كان من المقرر إنشاؤها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وذلك نتيجة مخاوف من تسبب الشفرات الدوارة في تداخل غير مقبول مع منظومات الرادار المستخدمة لرصد الطائرات العسكرية.
مخاوف بشأن رصد الطائرات العسكرية
أعرب مسؤولون في وزارة الدفاع عن قلقهم حيال مشروع مزرعة رياح برية في مقاطعة دورهام، حيث أشارت رسالة موجهة إلى هيئة التخطيط البريطانية إلى أن مشروع هوب مور قد يؤدي إلى عدم رصد الطائرات أثناء تحليقها في منطقة مخصصة للطيران المنخفض لمقاتلات سلاح الجو الملكي البريطاني. ويتضمن هذا المشروع إنشاء 23 توربيناً يصل ارتفاعها إلى 200 متر.
ويأتي هذا الاعتراض ضمن سلسلة تضم أربعة اعتراضات قدمتها الوزارة خلال العام الماضي ضد مشاريع مزارع رياح، استناداً إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي، مما قد يضع الوزارة في مسار تصادمي مع وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني.
مشاريع طاقة مهددة بالتعثر
حذرت وزارة الدفاع أيضاً من خطط لإنشاء مزرعة رياح برية تضم ستة توربينات في منطقة بيرتون أجنيس بالقرب من دريفيلد، كما نبهت إلى مخاطر مرتبطة بإنشاء مزرعة رياح مكونة من 13 توربيناً بالقرب من الحدود الاسكتلندية. وفي السياق ذاته، أثيرت مخاوف بشأن مزرعة رياح بحرية ضخمة في البحر الأيرلندي قد تضم 87 توربيناً، مما قد يتسبب في تداخل مع أنظمة رادار الطيران في قاعدة وارتون الجوية بمقاطعة لانكشاير.
حلول تقنية وتحديات سياسية
تسعى الحكومة البريطانية إلى مضاعفة قدرة البلاد في مجال طاقة الرياح البرية بحلول عام 2030، في حين يرى البعض أن تحذيرات وزارة الدفاع قد تنهي بعض المخططات، مثلما صرح أنجوس طومسون، عضو المجلس المحلي عن حزب المحافظين في شمال يوركشاير. وفي المقابل، أكد ألكسندر ديفيز، رئيس قسم الطيران في مجموعة رينيوابل يو كيه، أن القطاع يعمل بشكل وثيق لإيجاد حلول لمشكلات الرادار بهدف إنجاز المشاريع بوتيرة أسرع.
من جانبها، أكدت وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني أنها تعمل بالتعاون مع وزارة الدفاع، مشيرة إلى أن جميع مشاريع طاقة الرياح البرية تخضع لعملية تخطيط صارمة تأخذ في الاعتبار اعتبارات الدفاع والأمن والتأثيرات البيئية وآراء المجتمع المحلي.

