رفضت الصين طلباً من الاتحاد الأوروبي يهدف إلى فرض قيود طوعية على صادراتها المتزايدة من السيارات الهجينة إلى دول التكتل الأوروبي. وتأتي هذه الخطوة في وقت يخوض فيه الجانبان محادثات حاسمة في محاولة لتجنب اندلاع نزاع تجاري واسع النطاق.
مباحثات في بكين لتقليص الفائض التجاري
بدأ مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفكوفيتش، محادثات تستمر لمدة يومين في بكين، يسعى خلالها للاتفاق على إجراءات تهدف إلى تقليص الفائض التجاري الصيني الضخم مع الاتحاد الأوروبي. ويهدف المفوض الأوروبي إلى تجنب اللجوء إلى تدابير عقابية قد تؤدي إلى دوامة من الإجراءات الانتقامية بين الطرفين.
وكان المقترح الأصلي يقضي بأن توافق بكين على حصر صادرات السيارات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي بنحو 15 في المائة من السوق الأوروبية، مقارنة بأكثر من الثلث في الوقت الحالي، وهو ما واجه بالرفض من الجانب الصيني.
إجراءات الحماية والرسوم الجمركية
تناقش المفوضية الأوروبية حالياً تطبيق تدابير مؤقتة للدفاع التجاري تُعرف باسم "إجراءات الحماية". ويسمح هذا الإجراء للصين بتصدير عدد محدود من المركبات، مع فرض رسوم جمركية إضافية مرتفعة على أي مركبات تتجاوز تلك الحدود المحددة.
يُذكر أن الطفرة في شحنات السيارات الهجينة جاءت بعد فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً لمكافحة الدعم على السيارات الكهربائية الصينية وصلت إلى 35 في المائة، تضاف إليها الرسوم المعتادة البالغة 10 في المائة. وقد ردت بكين بفرض رسوم لمكافحة الإغراق على واردات الاتحاد الأوروبي من منتجات الألبان ولحوم الخنزير والمشروبات الكحولية.
ضغوط صناعية أوروبية
أصدرت ألمانيا وفرنسا ورقة مشتركة تحث المفوضية الأوروبية على اتخاذ تدابير صارمة تجاه الصين، محذرتين من "صدمة صناعية هائلة" تؤثر على قطاعات حيوية تشكل جوهر النموذج الصناعي الأوروبي، مثل صناعة السيارات، والطيران والفضاء، والصناعات الدوائية، والكيماويات، وآلات التصنيع.
كما تشمل النقاشات مسألة تراجع صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الصين، وضغوط بروكسل على بكين لتخفيف قيود التصدير على مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الضرورية لصناعات السيارات وتقنيات الطاقة النظيفة والدفاع.



