إخباري 24 نيوز
عالم وعرب

العلاقات المصرية الكورية الجنوبية شراكة استراتيجية واقتصاد متنامي

العلاقات المصرية الكورية الجنوبية شراكة استراتيجية واقتصاد متنامي
عالم وعرب · 13:04:26 - الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦

ترتبط مصر وكوريا الجنوبية بعلاقات وثيقة تمتد لعقود من الزمن، حيث تشكل شراكة استراتيجية شاملة تجمع بين المصالح السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية. وتستند هذه العلاقة إلى تاريخ طويل بدأ منذ إعلان القاهرة عام 1943 الذ…

ترتبط مصر وكوريا الجنوبية بعلاقات وثيقة تمتد لعقود من الزمن، حيث تشكل شراكة استراتيجية شاملة تجمع بين المصالح السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية. وتستند هذه العلاقة إلى تاريخ طويل بدأ منذ إعلان القاهرة عام 1943 الذي أكد حق كوريا في الاستقلال، وصولاً إلى الاعتراف الرسمي باستقلال كوريا الجنوبية عام 1948، ثم إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية في أبريل 1995.

تحول العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة

شهد عام 2016 محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية بين القاهرة وسيول، حيث تم رفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وقد لعب الاقتصاد دور المحرك الرئيسي لهذه العلاقة، حيث تبرز التجربة الكورية في قطاعات حيوية داخل مصر مثل الإلكترونيات، الأجهزة المنزلية، النقل، الصناعة، التكنولوجيا، والطاقة.

الاستثمارات الكورية في مصر والتوسع نحو الأسواق العالمية

تمثل مصر قاعدة إنتاج وتصدير هامة للشركات الكورية، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقيات التجارة التي تربطها بالأسواق العربية والأفريقية. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الإنتاج السنوي للشركات الكورية العاملة في مصر يتجاوز 1.5 مليار دولار، حيث يتم تصدير نحو 80% من هذا الإنتاج إلى 47 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط، مما ساهم في توفير أكثر من 6 آلاف فرصة عمل مباشرة.

التعاون التكنولوجي والتعليمي واقتصاد المستقبل

يتجه التعاون بين القاهرة وسيول نحو مجالات اقتصاد المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، الاتصالات، تكنولوجيا المعلومات، والصناعات المتقدمة. كما يشمل التعاون مجالات التعليم والتدريب، حيث نوقشت خلال زيارة الرئيس الكوري لي جاي ميونج إلى مصر في نوفمبر 2025 فكرة إنشاء جامعة كورية متخصصة في العلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى دراسة إنشاء مدارس كورية لنقل الخبرات وبناء رأس المال البشري.

التنسيق السياسي لدعم الاستقرار العالمي

تتقاطع الرؤى بين القاهرة وسيول في القضايا المتعلقة بالسلام والاستقرار واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والحفاظ على سيادة الدول. وخلال القمة المصرية الكورية في نوفمبر 2025، أكد الرئيسان المصري والكوري الجنوبي على أهمية دعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، مما يعزز جسور المصالح المشتركة بين البلدين.

شارك الخبر: