إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

منوعات

الكشف عن تفاصيل ترميم بورتريه الأخوين النادر بالمتحف المصري

الكشف عن تفاصيل ترميم بورتريه الأخوين النادر بالمتحف المصري
منوعات · 14:10:19 - الأحد، ١١ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن الانتهاء من مشروع ترميم أحد بورتريهات الفيوم النادرة بالمتحف المصري، وذلك بالتعاون مع الجانب الإيطالي. يأتي هذا المشروع في إطار التعاون المصري الإيطالي لترميم الآثار والحفاظ على ا…

أعلن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن الانتهاء من مشروع ترميم أحد بورتريهات الفيوم النادرة بالمتحف المصري، وذلك بالتعاون مع الجانب الإيطالي. يأتي هذا المشروع في إطار التعاون المصري الإيطالي لترميم الآثار والحفاظ على التراث الثقافي عبر الاستعانة بالخبرات المتخصصة لصون القطع الأثرية وتفاصيلها الفنية والتاريخية.

تفاصيل بورتريه الأخوين النادر

يصور هذا البورتريه النادر شخصين يُعتقد أنهما أخوان نظراً للتشابه الواضح في ملامحهما. ويظهر الأخ الأصغر على اليمين ببشرة أفتح وشعر مجعد، ويرتدي ثوباً يحيط بالرقبة وعباءة يثبتها دبوس قد يشير إلى مكانته العسكرية كجندي. كما يظهر أعلى كتفه الأيمن تصوير لتمثال رجل يرتدي التاج المصري ويرفع يده ممسكاً بما قد يكون رمحاً أو صولجاناً، ويُحتمل أن يمثل أحد المعبودات أو الملوك مثل الإسكندر الأكبر.

أما الأخ الأكبر، فيرتدي رداءً تعلوه عباءة مبطنة، ويظهر أعلى كتفه الأيسر تصوير للمعبود هيرميس الذي يمكن التعرف عليه من خلال عباءته المميزة وصندله المجنح. ويرجح الباحثون أن الأخوين توفيا في وقت واحد بناءً على الرموز المصورة فوق كتفيهما. البورتريه مصنوع من الخشب والألوان، وعُثر عليه في منطقة الشيخ عبادة المعروفة قديماً باسم أنتِينوبوليس، ويعود إلى القرن الثاني الميلادي خلال العصر الروماني.

بورتريه ديموس وهويتها الذهبية

كشف المشروع أيضاً عن تفاصيل بورتريه ديموس، وهو من القطع النادرة التي حُفظت فيها هوية صاحبتها، حيث كُتب اسمها بحروف ذهبية على شريط قماشي فوق صدرها. نُفذ البورتريه بتقنية الإنكوستيك التي تعتمد على مزج الألوان بالشمع. وتظهر ديموس بوجه بيضاوي وشعر مصفف بعناية مع كعكة كبيرة في أعلى الرأس تُثبت بدبوس ذهبي، وهو أسلوب يعود للعصر الفلافي بين عامي 69 و96 ميلادياً.

تتزين ديموس في اللوحة بحلي تشمل قرطاً ذهبياً مزيناً باللؤلؤ، وقلادة مكونة من ثلاثة صفوف؛ صفان من الزمرد وصف أوسط من الذهب. وقد عُثر على هذا البورتريه في منطقة هوارة خلال حفائر فلندرز بتري عام 1888، ويعود إلى القرن الأول الميلادي.

أقنعة المومياوات والتداخل الثقافي

تعد أقنعة المومياوات المصنوعة من الجص من العناصر الجنائزية الشائعة في العصر الروماني بمصر، حيث كان يتم تشكيل الرأس في وضع مرتفع كرمز لليقظة والبعث. ورغم كونها سمة مصرية قديمة، إلا أن تصفيفات الشعر والملابس والحلي في هذه الأقنعة تأثرت بالموضة الرومانية الوافدة.

توضح هذه المقتنيات تداخل التقاليد المصرية مع التأثيرات الفنية المتوسطية، مما يجعل جهود الترميم والحفاظ عليها ضرورة قصوى لصون هذا التراث التاريخي والفني الفريد الذي يجمع بين الواقعية والتأثيرات اليونانية والرومانية.

شارك الخبر: