إخباري 24 نيوز
عالم وعرب

اللواء محمد الشهاوي يكشف أسرار ملحمة نصر أكتوبر

اللواء محمد الشهاوي يكشف أسرار ملحمة نصر أكتوبر
عالم وعرب · 13:46:16 - الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦

تمر 53 عاماً على انتصارات أكتوبر المجيدة، تلك الملحمة التي سطرتها القوات المسلحة المصرية بعد سنوات من القتال والاستنزاف والإعداد، لتتحول في السادس من أكتوبر 1973 إلى واحدة من أعظم صفحات التاريخ العسكري المصري والعربي. كس…

تمر 53 عاماً على انتصارات أكتوبر المجيدة، تلك الملحمة التي سطرتها القوات المسلحة المصرية بعد سنوات من القتال والاستنزاف والإعداد، لتتحول في السادس من أكتوبر 1973 إلى واحدة من أعظم صفحات التاريخ العسكري المصري والعربي.

كسر نظرية الأمن الإسرائيلية

أكد اللواء أركان حرب محمد الشهاوي، رئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق ومستشار كلية القادة والأركان، أن حرب أكتوبر هزمت نظرية الأمن الإسرائيلية وكسرت ما وصفه بالذراع الطويلة لإسرائيل، بعدما تمكنت القوات المسلحة المصرية من عبور قناة السويس وفرض واقع عسكري جديد على الأرض، معيداً الأرض والكرامة والثقة للجندي المصري.

تخطيط عسكري وسيمفونية متكاملة

وصف الشهاوي حرب أكتوبر بأنها سيمفونية عسكرية متكاملة، بدأت بضربة جوية نفذتها القوات الجوية من قواعد مختلفة بتوقيتات دقيقة عند ساعة الصفر، واستمرت نحو عشر دقائق، لتتزامن مع التمهيد النيراني وإجراءات تأمين العبور، حيث شاركت مختلف التخصصات من مدفعية ومشاة وصاعقة ومهندسين ودفاع جوي في تنفيذ أدوارها بدقة متناهية.

التغلب على الساتر الترابي ومضخات المياه

أشار الشهاوي إلى أن التغلب على الساتر الترابي الذي بلغ ارتفاعه نحو 22 متراً تطلب ابتكار وسيلة فعالة، حيث تم استخدام فكرة اللواء باقي زكي يوسف باستخدام مضخات المياه لإزالة الرمال من الساتر، مما سمح بفتح ممرات وإقامة الكباري. وقد استخدمت القوات مئات المضخات لإزالة ملايين الأمتار المكعبة من الرمال، كما جرى ابتكار استخدام سلالم الحبال لتجاوز المنحدرات الشديدة للساتر.

دور الحرب الكيميائية والتعامل مع النابالم

أوضح رئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق أن هذا التخصص لعب دوراً حيوياً في إعداد القوات للعمل في ظروف أسلحة الدمار الشامل، والمشاركة في مجموعات الاقتحام باستخدام قاذفات اللهب، واستخدام مولدات الدخان لإخفاء الكباري وتحركات القوات. كما كشف عن خطة العدو لاستخدام نظام "المانع الحارق" عبر مادة النابالم لتحويل القناة إلى حاجز من النيران، وهو ما تم إحباطه من خلال وصول قوات الصاعقة لفتحات النابالم وسدها ليلة الخامس من أكتوبر.

بطولات وقصص تضحية

استعرض الشهاوي نماذج من البطولات، منها قصة الشهيد محمد الخبيري من رجال الحرب الكيميائية الذي استطاع تدمير نقطة حصينة باستخدام قاذف لهب، وقصة "اللغم البشري" حيث ضحى أحد أفراد الصاعقة بحياته عبر حمل لغم لتعطيل تقدم مدرعات العدو، مؤكداً أن هذه التضحيات كانت سبباً رئيسياً في حماية الأرض وصون الكرامة.

شارك الخبر: