قرر البنك المركزي التنزاني الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 6.25%، في خطوة تأتي وسط توقعات باستقرار معدلات التضخم ضمن النطاق المستهدف للبنك.
استقرار التضخم والنمو الاقتصادي
يسعى البنك المركزي إلى الحفاظ على معدلات التضخم بين 3% و5% على المدى المتوسط، حيث أظهرت أحدث البيانات المتاحة أن معدل التضخم السنوي بلغ 4.3% في شهر أغسطس. ويرى البنك أن الموقف الحالي للسياسة النقدية يعد ملائماً للحد من الضغوط التضخمية ودعم مسيرة النمو الاقتصادي.
وعلى صعيد الأداء الاقتصادي، حقق الاقتصاد التنزاني نمواً بنسبة 6% خلال الربع الأول من العام الحالي، مع توقعات بأن تتجاوز معدلات النمو حاجز الـ 6% في الربعين الثاني والثالث.
تسهيلات للمستثمرين الأجانب وتعميق الأسواق
في إطار مساعيه لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعميق الأسواق المالية المحلية، خفف المركزي التنزاني قواعد الصرف الأجنبي، مما يتيح للمستثمرين الأجانب إمكانية شراء أذونات وسندات الخزانة التي تصدرها الحكومة. كانت المشاركة في سوق الأوراق المالية الحكومية مقتصرة سابقاً على مواطني دول مجموعة شرق أفريقيا ومجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية، بالإضافة إلى أفراد الشتات التنزاني.
وتهدف هذه القواعد الجديدة إلى إتاحة أدوات الدين الحكومية أمام شريحة أوسع من المستثمرين الدوليين، وهو ما قد يعزز تدفقات رأس المال الأجنبي ويدعم سيولة السوق المحلية، مما يعزز مكانة تنزانيا كوجهة استثمارية جاذبة.
تطورات قطاع الطاقة في تنزانيا
وفي سياق متصل، شهدت تنزانيا مؤخراً افتتاح محطة جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية بقدرة توليد تصل إلى 2115 ميجاواط. ويقع هذا المشروع الضخم على نهر روفيجي بتكلفة بلغت نحو 7.45 تريليون شلن تنزاني، أي ما يعادل 2.84 مليار دولار.
ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع، الذي يعد الأكبر من نوعه في البلاد، في رفع قدرة تنزانيا على توليد الكهرباء إلى أكثر من الضعف، مما يوفر فائضاً من الطاقة قد يمهد الطريق لزيادة صادرات الكهرباء ودعم النمو الصناعي في البلاد.



