أثارت واقعة إزالة النائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن للعلم الإسرائيلي داخل مقر البرلمان الأوروبي موجة من الانقسام السياسي والقانوني في فرنسا وأوروبا، وذلك خلال فعالية تذكارية مخصصة لضحايا هجمات 7 أكتوبر.
مواقف سياسية متباينة حول الواقعة
اعتبر مسؤولون أن تصرف النائبة يمثل مساسًا بذكرى الضحايا ورموز البرلمان الأوروبي، بينما وضع آخرون الواقعة في سياق الاحتجاج على السياسات الإسرائيلية في غزة ورفض ربط إحياء الذكرى بالدولة الإسرائيلية. وطالب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بفرض عقوبات رادعة في حال ثبوت الاتهامات الموجهة لحسن.
من جانبها، أكدت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا أن المؤسسة تتعامل مع الواقعة بجدية وتدرس الإجراءات المناسبة وفق القواعد المتبعة، مع منح النائبة الفرصة لعرض موقفها.
انتقادات ومطالبات بالمحاسبة
تصدر النائب الأوروبي الفرنسي فرانسوا كزافييه بيلامي الأصوات المطالبة بمحاسبة حسن، واصفًا إسقاط العلمين الإسرائيلي والأوروبي تصرفًا غير مقبول يتجاوز الخلاف السياسي. كما انتقدت النائبة ناتالي لوازو الواقعة لافتقارها للاحترام الواجب للضحايا، فيما طالبت ماريون ماريشال بعدم التساهل مع هذه الاستفزازات.
وعلى الصعيد الإسرائيلي، وصف وزير الخارجية جدعون ساعر الواقعة بأنها مخزية وفاضحة، بينما أشارت رئاسة البرلمان الأوروبي إلى أن أي تصرف قد يُفهم كترهيب أو إضرار بالممتلكات يستوجب النظر في الإجراءات القانونية.
دفاع ريما حسن عن موقفها
دافعت ريما حسن عن موقفها مؤكدة أنها أزالت العلم الإسرائيلي من حامله فقط، ونفت أن تكون قد داسته أو أتلفته. وأوضح مكتبها أن علم الاتحاد الأوروبي سقط نتيجة اختلال التوازن وليس بفعل فاعل، مشددة على أن اعتراضها يتعلق بإقامة الفعالية بمشاركة التمثيل الدبلوماسي الإسرائيلي.
وأوضحت حسن أن إحياء ذكرى الضحايا لا يجب أن يعني الارتباط بمواقف الحكومة الإسرائيلية أو تجاهل معاناة الفلسطينيين في غزة، مؤكدة أن الاحتجاج على سياسات إسرائيل لا يعد عداءً لليهود أو تبريرًا للإرهاب.
شكوى قانونية بشأن تهديدات بالقتل
في تطور متصل، قدم محامي ريما حسن، فينسنت برينجارث، شكوى إلى النيابة العامة في باريس، إثر نشر مقطع فيديو عبر منصة إنستجرام يظهر فيه رجل يحمل سلاحًا ناريًا ويوجه عبارات اعتبرها الفريق القانوني تهديدات بالقتل ضد النائبة. وبينما طالب المحامي بإجراءات حازمة، نفى الرجل صاحب الفيديو أنه قدم تهديدًا مباشرًا، مشيرًا إلى أنه كان يحذر من احتمال فقدان البعض لأعصابهم.


