أكد الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، أن قرار مؤسسة «فوتسي راسل» بالحفاظ على تصنيف البورصة المصرية ضمن فئة الأسواق الناشئة يمثل شهادة ثقة هامة للمستثمرين الأجانب. وأشار إلى أن تجنب خفض التصنيف إلى فئة الأسواق المبتدئة حال دون تخارج جزء من الاستثمارات الأجنبية وانتقالها إلى أسواق بديلة.
معايير الحفاظ على تصنيف السوق المصرية
أوضح عبد الهادي أن استمرار تواجد البورصة المصرية في قائمة الأسواق الناشئة يتطلب الالتزام بمجموعة من المعايير العالمية، وفي مقدمتها مستويات السيولة وأحجام التداول، وعدد الشركات المقيدة، بالإضافة إلى الشفافية وجودة السوق، وسهولة دخول وخروج رؤوس الأموال الأجنبية.
دور السيولة وأحجام التداول في التقييم
تعتبر السيولة وارتفاع قيم التداولات من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها مؤسسة «فوتسي راسل» في تقييم الأسواق المالية. وقد حافظت البورصة المصرية خلال الفترة الماضية على مستويات تداولات مرتفعة، حيث اقتربت في بعض الجلسات من حاجز 20 مليار جنيه، وهو ما يدعم قدرة السوق على الحفاظ على تصنيفها الحالي.
برنامج الطروحات الحكومية وزيادة الشركات المقيدة
تحدث الخبير الاقتصادي عن ملف عدد الشركات المقيدة، مشيراً إلى أن السوق شهد تراجعاً في هذا الملف نتيجة عمليات الاستحواذ والتخارج وحالات الشطب الاختياري. وفي هذا الصدد، تسعى الدولة المصرية لزيادة عدد الشركات المدرجة من خلال برنامج الطروحات الحكومية، والذي يتضمن اعتزام طرح نحو 20 شركة خلال الفترة المقبلة، بهدف استيفاء متطلبات التصنيف وتجنب مخاطر قائمة المراقبة.
الشفافية ومرونة حركة رؤوس الأموال
شدد عبد الهادي على أهمية الشفافية وكفاءة التداولات، بما في ذلك توفير البنية التحتية المناسبة وإتاحة البيانات والالتزام بقواعد الإفصاح والحد من التلاعبات. كما أشار إلى أن الدولة عملت على تسهيل حركة الأموال الأجنبية ومعالجة اعتراضات المستثمرين المتعلقة بتحويل الأموال للخارج، مؤكداً أن تبني سياسة مرنة لسعر الصرف ساهم في تسهيل هذه العمليات وتعزيز ثقة المستثمرين.



