تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة تدهورًا خطيرًا وغير مسبوق، حيث تسبب استمرار الحرب والقيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية في توقف البروتوكولات العلاجية ووفاة مئات المرضى.
نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية
تعاني مستشفيات القطاع من تفاقم حاد في أزمة الدواء، إذ وصلت نسبة الأصناف الدوائية الأساسية التي نفد رصيدها إلى 44%. كما سجلت التقارير غياب 54% من المستهلكات الطبية، مع انعدام تام لأصناف حيوية تشمل أقلام الأنسولين، وأدوية الكيماوي، ومثبطات المناعة لمرضى زراعة الكلى، بالإضافة إلى نقص في محاليل الملح الوريدية.
انهيار الخدمات التشخيصية وأجهزة الأشعة
شهدت الخدمات التشخيصية والتصوير الطبي فقدانًا واسعًا، حيث انخفض عدد أجهزة الأشعة والتصوير من 415 جهازًا قبل العدوان إلى 120 جهازًا فقط، ما يعني فقدان 74% من الأجهزة. وتوقفت الخدمات التخصصية بالكامل نتيجة غياب أجهزة الرنين المغناطيسي، والتنظير التلفزيوني، وتفتيت الحصى بالموجات الصادمة.
كما سجلت الإحصائيات تراجعًا ملحوظًا في عدد أجهزة التصوير المقطعي من 18 إلى 3 أجهزة، وأجهزة تصوير الثدي من 14 إلى 5 أجهزة، بينما انخفضت أجهزة C-arm الخاصة بالعمليات من 31 إلى 11 جهازًا.
تهديد حياة المرضى ومناشدات دولية
يؤدي هذا الانهيار المستمر إلى تهديد حياة آلاف المرضى والجرحى، في ظل خروج غالبية المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر والحصار وأزمة الوقود. وتواجه الأطقم الطبية صعوبات بالغة في إنقاذ الأرواح بالتزامن مع انتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية بين النازحين، وسط مطالبات للجهات الدولية والمؤسسات الأممية بالتدخل العاجل لضمان تدفق الإمدادات الطبية وإعادة تأهيل أقسام الأشعة.



