تصادف الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر في غزة، وسط استعدادات لانتخابات إسرائيلية تبرز فيها المسؤولية الشخصية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن الإخفاق الأمني بوصفها قضية محورية. يعاني نتنياهو منذ الهجوم من ضعف سياسي غير مسبوق، وسط انتقادات واسعة من المعارضة لرفضه تحمل المسؤولية أو السماح بإجراء تحقيق مستقل.
تداعيات أمنية وسياسية لهجمات أكتوبر
استقال جميع كبار مسؤولي الأمن القومي الذين كانوا في مناصبهم وقت الهجمات باستثناء نتنياهو. وفي المقابل، فقد جادي آيزنكوت، خصم نتنياهو الرئيسي ورئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي السابق، ابنه وابني أخيه خلال حرب غزة، وترى مصادر مقربة منه أن مهمته الأساسية تتمثل في إزاحة نتنياهو، الذي يحمله مسؤولية السماح بالهجمات.
استطلاعات الرأي وموقف ترامب
تُظهر استطلاعات الرأي تراجع حصة حزب الليكود بزعامة نتنياهو في الكنيست إلى ما بين 20 و22 مقعداً مقابل 32 مقعداً سابقاً، مع حصول ائتلافه اليميني على ما بين 50 و54 مقعداً، وهو ما يقل عن الأغلبية اللازمة البالغة 61 مقعداً. وتكتسب خسارة السلطة أهمية خاصة لكونها ترتبط بتأثيرها على محاكمته الجارية بتهم الفساد. وفي واشنطن، تفادى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم دعم صريح لنتنياهو في الانتخابات خلال إجابته على تساؤلات مجلة تايم، في وقت تشير فيه نقاشات خاصة إلى تحميله نتنياهو المسؤولية عن إخفاقات السابع من أكتوبر، رغم استمرار التقارب بينهما خلال الحرب في إيران واحتمالية إعلان التأييد لاحقاً.



