أكد الدكتور طارق البرديسي، المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية، أن تقييم تداعيات أحداث السابع من أكتوبر 2023 على القضية الفلسطينية ينقسم بين اتجاهين رئيسيين، حيث يرى الأول أنها أسهمت في إعادة القضية إلى صدارة الاهتمام الدولي، بينما يعتبرها الاتجاه الثاني قد تسببت في كلفة إنسانية هائلة وخسائر بالغة داخل قطاع غزة.
تداعيات سياسية وإنسانية
أوضح البرديسي أن النتائج التي ينظر إليها البعض باعتبارها مكاسب سياسية تتمثل في زيادة الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية والتعاطف المتصاعد مع الشعب الفلسطيني، إلى جانب تنامي الحديث عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وفي المقابل، أشار إلى أن حجم الدمار والخسائر الإنسانية في غزة يشكل جانباً أساسياً من المشهد، حيث توضح البيانات الرسمية استشهاد الآلاف من الطلاب في المدارس والجامعات، وتحول مستشفيات القطاع ومراكز العلاج إلى ساحات للدمار خلال السنوات الثلاث الماضية.
اتساع رقعة الصراع الإقليمي
أضاف المحلل السياسي أن مسار استعادة الحقوق الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة يظل طريقاً شاقاً يتطلب تضحيات جسيمة. ولفت إلى أن التطورات التي شهدتها المنطقة على مدار السنوات الثلاث الماضية تجاوزت الأراضي الفلسطينية لتشمل تداعياتها دولاً أخرى في الإقليم مثل لبنان وإيران، مما يعكس العمق واسع النطاق للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وآثاره الإستراتيجية.



