توجد تباينات في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية بشأن استراتيجية الحرب والتعامل مع أزمة مضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وذلك في ظل دور قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران.
قنوات التواصل العسكرية الأمريكية
يفضل الأدميرال براد كوبر نقل تقييماته العسكرية والاستراتيجية عبر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، بدلاً من التواصل المباشر مع الرئيس دونالد ترامب، بهدف إيصال تقديراته إلى المسؤولين المعنيين باتخاذ القرارات.
أزمة مضيق هرمز والملاحة البحرية
شكل إغلاق إيران لمضيق هرمز خلال معظم عام 2026 صعوبة بالغة لإدارة ترامب نظراً لتأثيره على الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي. ويرى كوبر أن تأمين المضيق في المراحل الأولى من الحرب كان يتطلب الحد من التهديدات الإيرانية التي تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والقطع البحرية، مؤكداً عدم إمكانية التعامل مع تهديد الملاحة بشكل منفصل عن العمليات العسكرية ضد القدرات الإيرانية.
كما أشارت معلومات إلى أن إيران لم تزرع ألغاماً بحرية في مضيق هرمز قبل وقف إطلاق النار الأولي في 7 أبريل 2026، حيث لم تؤكد عمليات الفحص البحري اللاحقة وجود انتشار واسع للألغام خلال تلك الفترة.
تنسيق عسكري أمريكي إسرائيلي
شهدت الفترة الماضية تنسيقاً بين كوبر ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، حيث طلب كوبر في 19 مارس استهداف قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري، الذي وُصف بأنه تهديد للملاحة في مضيق هرمز. وقد تمت الموافقة على الطلب وقُتل تنكسيري في ضربة إسرائيلية في 26 مارس.
اختلاف الأهداف الاستراتيجية
تظهر اختلافات بين واشنطن وتل أبيب حول الأهداف الاستراتيجية؛ فبينما ركزت إسرائيل على استهداف كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك المرشد الإيراني علي خامنئي، انصبت العمليات الأمريكية على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية. ولم تصدر إدارة ترامب توجيهات لتنفيذ خطة تغيير النظام، بينما ظل البرنامج النووي هدفاً رئيسياً للضغط العسكري الأمريكي لدفع طهران نحو تقديم تنازلات.
خسائر القواعد والمخزون الدفاعي
تعرضت المنشآت والأصول العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط لأضرار جراء الهجمات الإيرانية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. وتراوحت تقديرات الخسائر في القطاع الدفاعي الإيراني بين 200 و300 مليار دولار، مقابل نحو 5 مليارات دولار من الخسائر الأمريكية، وسط مخاوف من تأثير استهلاك الصواريخ الاعتراضية على مخزون الولايات المتحدة وقدرتها على المواجهات المستقبلية.


