تعد سورة الطارق من السور المكية في القرآن الكريم، وقد نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل السنة العاشرة للبعثة، وتأتي في الترتيب السادسة والثمانين ضمن المصحف الشريف، حيث تضم سبع عشرة آية وتتناسب في سياقها مع سورة البلد التي سبقتها.
أصل تسمية سورة الطارق ومعانيها
يعود سبب تسمية السورة بهذا الاسم إلى القسم الإلهي الذي بدأ به الله تعالى قوله: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ). وتطلق كلمة الطارق لغوياً على كل ما يأتي في الليل، وأصلها من الطرق وهو الدق، حيث يحتاج من يأتي ليلاً إلى الطرق لتنبيه الآخرين، ومن هذا الأصل اشتقت كلمات مثل المطرقة والطريق.
تفسير الطارق في اللغة والقرآن
تعددت آراء المفسرين حول المعنى الدقيق للطارق، حيث ذهب بعضهم إلى أن الطارق هي الكواكب لأنها تظهر ليلاً وتختفي نهاراً، بينما ذكر الفراء أن الطارق هو النجم الذي يظهر في الليل، فكل ما يأتي ليلاً يسمى طارقاً وفقاً لتسمية العرب.
كما قيل إن الطارق هو النجم المعروف الذي يطلع في أول ظلمة الليل، وهو الوقت المعتاد لطرق الطارقين، وهناك أقوال أخرى تشير إلى أنه النجم المسمى بالشاهد الذي يظهر بعد غروب الشمس، أو أنه نوع من الشهب.



