إخباري 24 نيوز
ثقافة

سرابيط الخادم.. حكاية المعبد الفرعوني وسرقة موشيه ديان للآثار

سرابيط الخادم.. حكاية المعبد الفرعوني وسرقة موشيه ديان للآثار
ثقافة · 07:51:27 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

يعد موقع سرابيط الخادم في قلب جبال سيناء، وعلى ارتفاع يصل إلى نحو 850 مترًا فوق سطح البحر، أحد المواقع الأثرية الفريدة التي تختزل تاريخ مصر القديمة. وقد شيد المصريون القدماء في هذا الموقع الوعر معبدًا للإلهة حتحور، لتكون…

يعد موقع سرابيط الخادم في قلب جبال سيناء، وعلى ارتفاع يصل إلى نحو 850 مترًا فوق سطح البحر، أحد المواقع الأثرية الفريدة التي تختزل تاريخ مصر القديمة. وقد شيد المصريون القدماء في هذا الموقع الوعر معبدًا للإلهة حتحور، لتكون المنطقة شاهدة على واحدة من أقدم وأهم رحلات التعدين المنظمة في التاريخ.

أهمية معبد سيدة الفيروز وتاريخ التعدين

ارتبط اختيار المصريين القدماء لهذا الموقع بمكانته الاستراتيجية في استخراج الفيروز والنحاس من جبال سيناء. وتعتبر الإلهة حتحور، المعروفة بـ "سيدة الفيروز"، حامية لبعثات التعدين والمسافرين في الصحراء، حيث ارتبطت في الحضارة المصرية بالحب والجمال والموسيقى، بالإضافة إلى دورها في المناطق التعدينية.

وتوثق النقوش الهيروغليفية الموجودة على جبال الموقع رحلات التعدين، وتحمل أسماء الملوك والقادة والعمال، مما يكشف عن منظومة متكاملة جمعت بين العمل الاقتصادي والعبادة والإدارة في قلب الصحراء، حيث كانت البعثات الملكية تصعد الجبال لاستخراج الحجر الأزرق (الفيروز) الذي احتلت مكانة كبرى في الحضارة المصرية.

واقعة موشيه ديان وسرقة الآثار في سيناء

شهد الموقع فصلاً تاريخيًا آخر خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء، وتحديدًا خلال زيارات وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه ديان للموقع في عامي 1956 و1967. وتتحدث الروايات عن قيام ديان بأعمال حفر للكشف عن الآثار في منطقة سرابيط الخادم التي تقع جنوب غرب سيناء وتبعد نحو 80 كيلومترًا عن مدينة أبو زنيمة.

وتشير التفاصيل إلى أن ديان كان يشرف على عمليات الحفر، ويستخدم مروحية للهبوط في المناطق الأثرية، حيث كان يقوم بوضع القطع الأثرية في أكياس تمهيدًا لنقلها إلى منزله في تل أبيب. ومن بين القطع التي ارتبط اسمها بهذه الواقعة، عمود يحمل رأس الإلهة حتحور، والذي عاد إلى مصر لاحقًا.

وقد تم رصد عمليات نقل للقطع الأثرية من الموقع وشحنها إلى قسم الآثار في القدس المحتلة خلال فترة الاحتلال الأولى لسيناء عام 1956، مما يبرز التحديات التي واجهت المواقع الأثرية في سيناء وأهمية حماية التراث المصري واستعادته.

شارك الخبر: