أكد ميكولا ناهورني، سفير أوكرانيا لدى القاهرة، أن روسيا هي الطرف الذي بدأ الحرب، مشددًا على أن أوكرانيا تدافع عن نفسها في مواجهة عدوان يهدد المبادئ الدولية الأساسية، لا سيما مبدأ عدم جواز تغيير الحدود بالقوة.
التزام أوروبي استراتيجي ودعم اقتصادي مستدام
أوضح ناهورني أن الدعم الأوروبي لبلاده تطور إلى التزام استراتيجي مستدام، يعكس إدراكًا بأن أمن أوكرانيا جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا. وأشار إلى أن مرفق أوكرانيا التابع للاتحاد الأوروبي، بقيمة 50 مليار يورو، يغطي الفترة من 2024 إلى 2027 لدعم الاستقرار الاقتصادي وجهود التعافي.
كما أشار إلى استكمال الإطار القانوني لقرض إضافي من مجلس الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو للفترة 2026-2027، حيث خُصص 30 مليار يورو للدعم الاقتصادي و60 مليار يورو لتعزيز القدرات الصناعية الدفاعية وشراء الأسلحة والمعدات.
شراكات أمنية واتفاقيات دفاعية طويلة الأمد
بين السفير الأوكراني أن الالتزامات الأمنية الموقعة مع الاتحاد الأوروبي في يونيو 2024 تهدف لتعزيز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها وردع أي عدوان مستقبلي. وتتضمن هذه الشراكات اتفاقيات ضمانات أمنية ثنائية مع 29 دولة، بدأت بالمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، وشملت دولًا أخرى مثل كندا والولايات المتحدة واليابان والنرويج، بالإضافة إلى ألبانيا وبلغاريا وأستراليا.
وأوضح أن معظم هذه الاتفاقيات تمتد لعشر سنوات، وتغطي مجالات الدعم الدفاعي والإنتاج المشترك للأسلحة، مما يشكل أساسًا لشراكة تتجاوز الاحتياجات الفورية للحرب.
العمليات الأوكرانية واستهداف الإمدادات الروسية
وفيما يتعلق بالتهديدات المستمرة، شدد ناهورني على أن العمليات الأوكرانية بعيدة المدى تهدف إلى إضعاف قدرة روسيا على مواصلة العدوان، بما في ذلك تعطيل إمدادات الوقود والعمليات اللوجستية العسكرية، لافتًا إلى أهمية العلاقة بين قطاع النفط الروسي وقدرة موسكو على الاستمرار في الحرب.
وأضاف أن روسيا تمارس حملات ترهيب ضد المدنيين وتستهدف البنية التحتية الحيوية والمنازل والمرافق الطبية والتعليمية، كما تسعى إلى طمس الهوية الوطنية الأوكرانية عبر استهداف المواقع الثقافية والتاريخية المسجلة في اليونسكو.
الدبلوماسية والمسار السياسي لإنهاء الحرب
أكد السفير أن أوكرانيا تسعى لإنهاء الحرب وتحقيق سلام عادل ومستدام، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية تظل حاسمة، مع ضرورة ممارسة ضغط مستمر على روسيا بالتوازي مع الحفاظ على دفاع قوي. وأشار إلى النقاشات التي أجراها الرئيس فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إجراءات خفض التصعيد لفتح الطريق أمام تسوية دبلوماسية.
واختتم ناهورني بالتأكيد على أن وجود الشركاء الدوليين في كييف يبعث برسالة واضحة لموسكو، وأن الدعم المتوقع من حلفاء الناتو بقيمة 70 مليار يورو في عام 2026 يعزز قدرة أوكرانيا على الصمود والتحضير لمرحلة ما بعد الحرب.



