تزداد معدلات الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية مع حلول فصل الخريف، نتيجة التقلبات الجوية والتغيرات المناخية المختلفة. وتتنوع خيارات العلاج المتاحة بناءً على طبيعة الالتهاب، وما إذا كان حادًا أم مزمنًا، بالإضافة إلى مدى شدة الأعراض التي يواجهها المريض.
الرعاية المنزلية وتخفيف الأعراض
يمكن تخفيف حدة الأعراض من خلال عدة إجراءات منزلية بسيطة، تشمل استخدام غسول الأنف بالمحلول الملحي أو بخاخات الملح وأواني "نيتي بوت" لتنظيف الممرات الأنفية من المخاط. كما يساعد استنشاق البخار المتصاعد من الماء الساخن أو أثناء الاستحمام الدافئ في فتح الممرات الهوائية.
ويساهم وضع كمادات دافئة ورطبة على الوصلات المحيطة بالأنف والعيون في تخفيف الضغط والألم. ومن الضروري الحرص على شرب كميات كبيرة من السوائل كالماء والعصائر لتسهيل تصريف المخاط، مع ضرورة تجنب الكافيين والكحول لتفادي الجفاف، بالإضافة إلى الحصول على قسط كافٍ من الراحة لمساعدة الجسم على مقاومة العدوى.
الخيارات الدوائية والعلاجات الطبية
تستخدم بخاخات الكورتيكوستيرويد الأنفية، مثل فلوتيكازون وبوديسونيد، للحد من التهاب وانتفاخ الممرات الأنفية. كما تتوفر مضادات الاحتقان في شكل حبوب أو بخاخات لتخفيف الانسداد، مع ضرورة عدم استخدام البخاخات لأكثر من 3 إلى 5 أيام لتجنب ارتداد الاحتقان.
وفي حالات العدوى البكتيرية، يتم اللجوء للمضادات الحيوية، مع العلم أن معظم الحالات تكون فيروسية ولا تستجيب لهذه الأدوية. أما إذا كان الالتهاب ناتجًا عن رد فعل تحسسي، فتساعد أدوية الحساسية في تقليل الأعراض، بينما تعمل مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية على تخفيف الصداع المصاحب للالتهاب.
العلاجات المتقدمة والتدخل الجراحي
بالنسبة للمصابين بالتهاب مزمن مصحوب بلحميات أنفية، قد يصف الأطباء أدوية بيولوجية عن طريق الحقن مثل Dupilumab أو Xolair لتقليل التورم. وفي الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الدوائية، قد يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا لفتح الممرات الأنفية أو إزالة اللحميات.



