حذر مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، من الخطورة البالغة التي تشكلها الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة. وأشار المجلس إلى أن هذه التنظيمات تستغل الدين لنشر الكراهية والعنف، وتسعى لاستقطاب الشباب وتجنيدهم لخدمة أجندات تتنافى مع القيم الإنسانية وتعاليم الأديان.
تهديد أمن المجتمعات واستقرارها
أكد المجلس أن هذه الجماعات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمعات واستقرارها، وتعمل على تقويض جهود تعزيز التعايش والسلام. وشدد على أن التهاون مع شبكات التطرف أو التغاضي عن أنشطتها تحت أي ذريعة يهدد أمن الأوطان وأرواح المدنيين الأبرياء.
وأوضح المجلس أن الإسلام حرم الاعتداء على النفس البشرية، معتبرًا أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن توظيف الدين لتبرير العنف والإرهاب يعد انحرافًا عن رسالته القائمة على الرحمة والسلام.
دور المؤسسات في تحصين الشباب
وجه مجلس حكماء المسلمين تحذيرًا لشباب الأمة من الوقوع فريسة لدعاة التطرف الذين يستخدمون الدين ستارًا لنشر الأفكار الهدامة. ودعا إلى ضرورة تضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والأسر لتحصين الشباب فكريًا، وتعزيز وعيهم بمخاطر أساليب الاستقطاب، وترسيخ قيم الوسطية والمواطنة واحترام الآخر.
دعوات للجهد الدولي لمواجهة التطرف
دعا المجلس إلى تكاتف الجهود الدولية لمواجهة التنظيمات المتطرفة، والتصدي لاستغلال المنصات الرقمية في نشر الكراهية والتحريض على العنف. كما شدد على أهمية تكثيف الجهود الفكرية والتربوية والثقافية لتفكيك خطابات التطرف ومعالجة جذوره، بما يضمن تعزيز ثقافة الحوار والأخوة الإنسانية من أجل عالم أكثر أمنًا واستقرارًا.



