أكد إيمانويل مولان، محافظ البنك المركزي الفرنسي، أن التداعيات الناتجة عن الصدمة الجيوسياسية لأزمة الشرق الأوسط تمتد لتشمل جميع الاقتصادات العالمية، حتى تلك التي تمتلك أوضاعًا مالية قوية.
تأثيرات الصدمة الجيوسياسية والأسواق المالية
وأوضح مولان، الذي يشغل أيضًا منصب عضو في المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي، وجود ترابط وثيق بين أسعار النفط وعوائد السندات طويلة الأجل في الولايات المتحدة وأسعار الفائدة في أوروبا. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر على جميع الدول بغض النظر عن متانة أوضاعها المالية، سواء كانت قوية أو ضعيفة.
وأضاف أن هذه الصدمة الجيوسياسية تنتقل إلى الأسواق المالية، مما يؤثر على الأوضاع المالية نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، وهي نقطة جوهرية يجب وضعها في الاعتبار.
التضخم وتأثيرات الطاقة
وفيما يخص معدلات التضخم، أشار محافظ البنك المركزي الفرنسي إلى أن الارتفاع في أسعار المستهلكين ناتج بشكل أساسي عن صدمة أسعار النفط والغاز، ولم يمتد هذا التأثير بشكل كبير إلى المكونات الأخرى للتضخم. ووصف الوضع بأنه يتعلق بالطاقة بشكل كامل تقريبًا، مع ملاحظة تأثيرات غير مباشرة محدودة للغاية وآثار طفيفة جدًا في المرحلة الحالية، دون رصد آثار من الدرجة الثانية.
الوضع المالي في فرنسا
تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه فرنسا اهتمامًا من المستثمرين بسبب التحديات المتعلقة بإقرار الموازنة وصعوبة تقليص العجز المتزايد، مما أثار مخاوف تشبه ذكريات أزمة الديون في منطقة اليورو. وتعكس هذه الرؤية قناعة لدى صناع السياسة النقدية في أوروبا بأن الصدمة الراهنة ذات طبيعة خارجية في المقام الأول، وأن التضخم المرتبط بها محصور في قطاع الطاقة حتى الآن، مما يقلل الضغط لاتخاذ إجراءات نقدية أكثر صرامة.


