إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

مصر تعزز أمن الخبز رغم أزمات البحر الأسود وارتفاع الأسعار

مصر تعزز أمن الخبز رغم أزمات البحر الأسود وارتفاع الأسعار
إقتصاد · 19:37:52 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

نجحت مصر في الحفاظ على استقرار منظومة الخبز المدعم خلال الأشهر الماضية، وذلك رغم الارتفاع الكبير في أسعار القمح عالميًا والاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة في منطقة البحر الأسود. واستند هذا الاستقرار إلى استراتيجية تعتم…

نجحت مصر في الحفاظ على استقرار منظومة الخبز المدعم خلال الأشهر الماضية، وذلك رغم الارتفاع الكبير في أسعار القمح عالميًا والاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة في منطقة البحر الأسود. واستند هذا الاستقرار إلى استراتيجية تعتمد على زيادة المشتريات الخارجية خلال النصف الأول من عام 2026، بالتوازي مع ارتفاع كميات القمح المحلي المورد للحكومة.

مشتريات مبكرة لمواجهة تقلبات السوق

ساهمت التحركات الحكومية الاستباقية في تأمين احتياجات البلاد قبل تفاقم المخاطر الجيوسياسية، حيث ارتفعت واردات مصر من القمح خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 48% لتصل إلى نحو 7.7 مليون طن. وقد مكنت هذه المشتريات المبكرة الدولة من تجنب السوق العالمية في فترة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار وتكاليف النقل والتأمين.

ومنذ مايو 2026، توقفت الهيئة العامة للسلع التموينية وجهاز مستقبل مصر عن شراء شحنات قمح من الأسواق العالمية، بالتزامن مع وصول أسعار القمح إلى نحو 315 دولارًا للطن، مقارنة بـ 235 دولارًا قبل عام، نتيجة اضطرابات البحر الأسود وزيادة تكاليف الشحن.

دعم الإنتاج المحلي وتأمين منظومة الخبز

لم تعتمد مصر على الاستيراد فقط، بل لعب الإنتاج المحلي دورًا محوريًا في دعم منظومة الخبز المدعم. فخلال موسم 2026، تسلمت الحكومة نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، وهو أعلى مستوى لتوريد الحكومة، بعد زيادة المساحة المزروعة إلى نحو 3.76 مليون فدان. ووصل الإنتاج المحلي من القمح إلى أكثر من 10 ملايين طن، بفضل رفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للإردب لتشجيع المزارعين.

وتم تخصيص نحو 4.72 مليون طن من القمح المحلي المورد للحكومة لصالح منظومة الخبز المدعم، مما يعني أن الكميات المحلية غطت أكثر من نصف الاحتياجات السنوية للمنظومة، التي تقدر بنحو 8.6 مليون طن سنويًا.

تحديات الاستيراد وتأثير البحر الأسود

رغم النجاحات، لا تزال روسيا وأوكرانيا توفران نحو 80% من واردات مصر من القمح، بواقع 60% من روسيا و20% من أوكرانيا. ويجعل هذا الاعتماد حركة الملاحة في البحر الأسود عاملًا مؤثرًا على التكلفة، حيث أدت الاضطرابات إلى زيادة تكاليف استئجار السفن والتأمين وصعوبة تأمين الناقلات، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الشحن من موانئ بديلة مثل موانئ البلطيق.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي إنتاج مصر من القمح خلال 2026 بلغ نحو 10.2 مليون طن، بينما يتراوح إجمالي الاستهلاك بين 20.5 و20.7 مليون طن سنويًا، مما يستدعي استمرار الاستيراد لتغطية الفجوة. ومن المتوقع أن تصل واردات مصر إلى نحو 12 مليون طن بنهاية عام 2026، بانخفاض يقارب 9% عن العام السابق.

شارك الخبر: