أكد محمد عبد الستار، النقيب العام للفلاحين الزراعيين، أن محصول الأرز يعد من أهم المحاصيل الزراعية الصيفية نظرًا لأهميته الغذائية والعائد الاقتصادي الذي يحققه، مشيرًا إلى أن الفلاح لا يستطيع الاستغناء عن زراعته كونه ركيزة أساسية في النظام الغذائي.
أزمة تسويق وتلاعب بالأسعار
أوضح النقيب العام أن عملية تسويق المحصول تمثل التحدي الأكبر أمام المزارعين، حيث تترك الحكومة الفلاح يواجه ضغوط التجار الذين يتلاعبون بالأسعار ويقومون بتخزين المحصول لتحقيق أرباح شخصية، دون مراعاة التكاليف الفعلية للزراعة.
وشهد الموسم الحالي تراجعًا في أسعار الأرز مع دخول الإنتاج الجديد وزيادة المعروض في السوق، وهو ما يتزامن مع ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة والعمالة وعمليات الحصاد، مما أثار تساؤلات حول مدى ملاءمة سعر البيع للتكاليف التي يتحملها المزارعون.
أرقام الإنتاج والاستهلاك في مصر
تنتج مصر سنويًا ما يتراوح بين 6.5 إلى 7 ملايين طن من الأرز الشعير، وهو ما ينتج عنه نحو 4.25 إلى 4.5 مليون طن من الأرز الأبيض. وفي ظل استهلاك محلي يصل إلى نحو 3.6 مليون طن سنويًا، يتكون فائض يقدر بنحو 900 ألف طن من الأرز الأبيض.
تحديات الربحية وتكاليف الإنتاج
يتراوح سعر طن الأرز للمحصول الجيد ذي الحبة الرفيعة ما بين 12,500 و13,500 جنيه، وهو سعر لا يغطي تكاليف الزراعة، مما دفع بعض المزارعين للامتناع عن البيع، بينما اضطر آخرون ممن لديهم التزامات مالية لبيع المحصول بأسعار أدنى.
كما أشار عبد الستار إلى وجود مفارقة في الأسعار، حيث سجلت أسعار "شيكارة الردة" المستخلصة من تبييض الأرز والمستخدمة كعلف للماشية ارتفاعًا كبيرًا، في حين شهدت أسعار "شيكارة الأرز" انخفاضًا حادًا، مما فاقم معاناة المزارعين. ودعا إلى ضرورة تشكيل لجنة مختصة لدراسة تكلفة المحصول سنويًا لضمان وضع سعر عادل يتناسب مع التكاليف.



