نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأعمال العنف التي شهدتها عدة مدن إيطالية خلال احتجاجات نقابية نظمتها الكونفدرالية العامة الإيطالية للعمل، والتي شارك فيها آلاف المتظاهرين. وأكدت ميلوني على ضرورة التمييز بين الحق المشروع في التظاهر وبين أعمال الشغب التي تهدد الأمن العام وتعطل حياة المواطنين.
اشتباكات وأضرار في عدة مدن إيطالية
شهدت مدينة ميلانو اشتباكات بين مجموعات من المتظاهرين وقوات الأمن، إثر قيام بعض المحتجين بإلقاء الحجارة على الشرطة، مما أدى إلى إصابة عدد من أفرادها ووقوع أضرار مادية وتعطيل مسار المسيرة. وفي مدينة تورينو، قامت الشرطة بإيقاف أشخاص كانوا يحملون حجارة رصف ومطارق لكسر الزجاج.
وفي مدينة بولونيا، اضطرت السلطات إلى إغلاق محطة السكك الحديدية مؤقتًا كإجراء احتراحي، ما تسبب في اضطرابات بحركة القطارات وأثر على آلاف الركاب.
موقف الحكومة تجاه أعمال التخريب
شددت ميلوني على أن حرية التظاهر حق ديمقراطي لا يجوز الخلط بينه وبين أعمال التخريب والعنف، ووصفت المتورطين في الاشتباكات بأنهم مخربون يستغلون الاحتجاجات لإثارة الفوضى ومواجهة قوات الأمن. وقالت رئيسة الحكومة الإيطالية: التظاهر حق، أما إحراق مدننا وتدميرها فليس كذلك، مؤكدة أن حكومتها ستواصل التعامل بحزم مع أعمال العنف والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة.
مطالبات للمعارضة بإدانة العنف
وجهت ميلوني انتقادات مباشرة إلى أحزاب المعارضة المشاركة في التحركات النقابية، مطالبة إياها بإدانة الاعتداءات بصورة واضحة، والدعوة إلى تنظيم احتجاجات سلمية دون السماح بوجود مظاهر عنف. وأكدت رئيسة الوزراء أن رفض العنف يجب أن يكون موقفًا موحدًا من جميع القوى السياسية والنقابية، محذرة من أن الصمت أو التردد في إدانة الاعتداءات قد يُفهم باعتباره تبريرًا لها.


