إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

Culture & Literature

ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يناقش أخلاقيات صحبة العلماء

ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يناقش أخلاقيات صحبة العلماء
Culture & Literature · ٠٦:٠٣:١٩ - السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦

عقد الجامع الأزهر لقاءه الأسبوعي ضمن "ملتقى المرأة" تحت عنوان "أخلاقيات صحبة العلماء"، حيث ركز اللقاء على استعراض المنظومة الأخلاقية والتربوية التي تحكم العلاقة بين طالب العلم ومعلمه، وأهمية تحصيل الأدب قبل المعرفة لبناء الفرد وصيانة المجتمع من السيولة الفكرية.

أركان الأدب في العلاقة بين الطالب والمعلم

أوضحت الدكتورة شهيدة مرعي، أستاذ البلاغة والنقد ووكيلة كلية العلوم الإسلامية والعربية للطلاب الوافدين، أن صحبة العلماء تتجاوز كونها علاقة تلقٍّ بين طرفين، لتصبح رحلة متكاملة لبناء العقل وتزكية النفس، مشيرة إلى أن سمات العلم لا تُكتسب إلا بمجالسة أهله والاقتداء بهديهم.

وتطلبت أركان هذا الأدب من طالب العلم إخلاص النية، والتواضع، وحسن الإنصات، والتثبت قبل الاعتراض، مع ضرورة توقير المعلم دون تعصب أو إلغاء للعقل. وفي المقابل، تقع على عاتق العالم واجبات أخلاقية تشمل الرحمة بالطلاب، ومراعاة قدراتهم، والجمع بين الحزم والرفق، والرجوع عن الخطأ.

مخاطر العصر الرقمي والوعي الفكري

حذرت الدكتورة شهيدة مرعي من مخاطر العصر الرقمي، داعية إلى احترام خصوصية العلماء، والتمييز بين العالم الراسخ وصاحب الشهرة، وتجنب اجتزاء المقاطع ونشرها دون تثبت، مؤكدة أن صحبة العلماء الحقيقية تُقاس بما تتركه من وعي وخشية واستقامة.

من جانبها، أشارت الدكتورة أسماء محمد عز الدين، مدرس الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، إلى أن طلب العلم يعد من أعظم القربات، لافتة إلى اهتمام علماء الأمة بأدب العلم وتأليف مؤلفات مستقلة فيه، مثل كتاب «تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم» للإمام بدر الدين بن جماعة.

التطبيق العملي وأهمية الصحبة العلمية

سلطت الدكتورة أسماء الضوء على التطبيق العملي لهذه الأخلاقيات من خلال قصة نبي الله موسى مع الخضر عليهما السلام، مبيّنة كيف تجلى التواضع للتعلم رغم مقام النبوة، مما يبرز حقيقة أن العلم لا نهاية له، وأن من ثمرات الملازمة العلمية استسقاء أخلاق الشيخ وآدابه قبل معلوماته.

وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة سناء السيد، الباحثة بالجامع الأزهر، أن صحبة العلماء تعد حلقة وصل تهذب النفوس وتحصن العقول من آفة العجب والغرور. وشددت على أن ترسيخ هذا الأدب ضرورة لمواجهة السيولة الفكرية، موضحة أن المعرفة قد تُطلب عبر الشاشات، لكن السكينة والوقار والخشية لا تُنال إلا بالمجالسة والصحبة.

شارك الخبر: