شن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هجوماً حاداً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً تصريحاتهما بشأن أعمال الشغب التي شهدتها فرنسا مؤخراً بأنها غبية وغير مقبولة.
اتهامات باستغلال الأحداث لأهداف سياسية
اتهم ماكرون القائدين باستغلال الاضطرابات التي اجتاحت عدة مدن فرنسية لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية مهمة لكليهما. وأوضح ماكرون، خلال زيارته للعاصمة القطرية الدوحة، أن هذه التصريحات تمثل شكلاً من أشكال التلاعب الأجنبي بالمعلومات، منتقداً الاعتماد على معلومات مضللة أو محتوى ناتج عن الذكاء الاصطناعي دون التحقق من صحته.
تصريحات ترامب ونتنياهو حول الأوضاع في فرنسا
جاءت انتقادات ماكرون بعد وصف ترامب لفرنسا بأنها تتعرض للغزو والنهب والتحول إلى أنقاض على يد المهاجرين والجهاديين والشيوعيين. وفي السياق ذاته، اعتبر نتنياهو أن فرنسا تحولت إلى ملاذ لما وصفه بالإسلاموية المتطرفة.
الوضع الأمني والاحتجاجات في فرنسا
تعزو السلطات الفرنسية أعمال الشغب إلى مجموعات من اليسار المتطرف وأشخاص استغلوا الفوضى لنهب المتاجر وإشعال الحرائق. وتستعد البلاد لموجة جديدة من الاحتجاجات المقررة يوم السبت 24 أكتوبر، وسط إجراءات أمنية مشددة تشمل نشر قوات كبيرة من الشرطة وفرض حظر تجول جزئي ليلاً في بعض المدن الكبرى.
وفيما يخص التبعات القانونية، أفادت المدعية العامة في باريس لور بيكو باحتجاز 557 شخصاً على خلفية أحداث الشغب في العاصمة، تم تقديم 300 منهم أمام القضاء، دون أن يذكر أي منهم دوافع سياسية لأفعالهم.
ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة
تواجه الحكومة الفرنسية ضغوطاً اجتماعية متصاعدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، حيث دعت صوفي بينيه، زعيمة الاتحاد العام للعمل، إلى تنظيم إضراب في 5 نوفمبر المقبل. وتتزامن هذه الأزمات مع تحديات اقتصادية تتمثل في سعي الحكومة لخفض العجز وضبط الإنفاق لميزانية 2027، في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى أكثر من 5% لأول مرة منذ عام 2002.


